تنبيه الغافلين - آل شبیب موسوی، تحسین - الصفحة ١١٣
- قوله تعالى :
﴿ أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير ﴾
الحج ٢٢ : ٣٩ .
المروي عن زيد بن علي عليهما السلام ، قال : فينا نزلت : ( ان الذين يقاتلون .
الآية ) .
وقيل نزلت في اصحاب النبي [ ص ] لما هاجروا وأذن لهم في القتال .
وعن زيد بن علي [ ع ] : من ينصرني ويقاتل معي ، كان يوم القيامة انا وهو وجدي كهاتين ، وأشار بأصبعيه .
ولاظلم اعظم مما جرى على زيد بن علي ويحيى واهل بيته والائمة بعده .
ومن نظر في الاخبار علم انهم الذين يقاتلون وهم المظلومون ، وأي ظلم اعظم من قتل وصلب وأحرق وذر في الفرات [١] .
- قوله تعالى :
( وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين من قبل وفي هذا ليكون الرسول شهيدا عليكم وتكونوا شهداء على الناس فأقيموا الصلوة وءاتوا الزكوةواعتصموا بالله هو مولكم فنعم المولى ونعم النصير )
الحج ٢٢ : ٧٨ .
[١] قال الشيخ الطبرسي في تفسيره مجمع البيان مجلد ٤ ص ٨٧ في تفسير الآية الكريمة : بين سبحانه اذنه في قتال الكفار بعد تقدم بشارتهم بالنصرة فقال :
﴿ أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا ﴾
اي بسبب انهم ظلموا ، وكان المشركون يؤذون المسلمين لا يزال يجئ مشجوج ومضروب الى رسول الله ( ص ) ويشكون ذلك الى رسول الله ، فيقول لهم صلوات الله عليه وآله أصبروا فأني لم أؤمر بالقتال حتى هاجر فأنزل الله عليه هذه الآية بالمدينة وهي أول آية نزلت في القتال ، وفي الآية محذوف تقديره اذن للمؤمنين ان يقاتلوا أو يالقتال من أجل انهم ظلموا بأن أخرجوا من ديارهم وقصدوا بالإيذاء والاهانة
﴿ وان الله على نصرهم لقدير ﴾
وهذا وعد لهم بالنصر معناه انه سينصرهم .
وقال أبو جعفر ( ع ) نزلت في المهاجرين وجرت في آل محمد عليهم السلام الذين اخرجوا من ديارهم وأخيفوا .