بررسي نظريه هاي نجات و مباني مهدويت - ابراهیم آودیچ - الصفحة ٢١١ - ٢ ـ الطريق التأريخي
كتاب الشيخ عزيز بن محمد النسفي عند كلامه في ترتيب الأولياء وأن الله تعالى إختار في هذه الاُمة اثني عشر ولياً من أهل البيت فجعلهم خلفاء نبيّه المعظم(صلى الله عليه وآله) إلى أن قال: «وأما آخر الأولياء الذي هو آخر خلفاء النبي والولي والنائب الثاني عشر وخاتم الأولياء فهو المهدي صاحب الزمان». انتهى.
ومنهم: الشيخ شهاب الدين الهندي المعروف بملك العلماء في كتابه هداية السعداء على ما في الدرر الموسوية، قال عند ذكره الأئمة الاثني عشر: التاسع يعني من ولد الحسين الإمام حجة الله القائم المهدي وهو غائب وله عمر طويل كما في المؤمنين عيسى وإلياس والخضر وفي الكافر الدجال والسامري. انتهى.
ومنهم الشيخ الكامل الشيخ محمد المعروف بخواجه بارسا في حاشية له على كتاب فصل الخطاب مضافاً إلى ما تقدم عنه على ما في الدرر الموسوية، حيث قال: وبه (يعني بالمهدي) ختمت الخلافة والإمامة وهو إمام منذ وفاة أبيه إلى يوم القيامة وعيسى يصلي خلفه ويصدقه ويدعو الناس إلى ملته وهي ملة النبي(صلى الله عليه وآله). انتهى.
ومنهم: الشيخ المحدث الشهير ابن حجر العسقلاني صاحب فتح الباري في شرح صحيح البخاري في كتابه (القول المختصر في علامات المهدي المنتظر)[١]الفتوحات الإسلامية (ج٢ ص ٣٢٠) حيث قال: يتعين اعتقاد ما دلّت عليه الأحاديث الصحيحة من وجود المهدي المنتظر وهو الذي يخرج الدجال وينزل عيسى(عليه السلام) في زمنه وهو المراد حيث اطلق المهدي، وأما من قبله فليس واحد منهم هو المهدي المنتظر. انتهى. والشاهد قوله: من وجود المهدي المنتظر.
ومنهم: غير واحد من الفضلاء والعرفاء فإن الذي يظهر من أشعارهم العربية والفارسية المذكورة في ينابيع المودّة وغيره من بعض كتب المناقب أنهم يرون حياة
[١]ـ نسب السيد الصدر(قدس سره) هذا الكتاب الى العسقلاني اعتماداً على ما في كتاب الفتوحات الإسلامية، وهي نسبة خاطئة، والصحيح أن هذا الكتاب لأبي حجر الهيثمي صاحب مجمع الزوائد، وليس لابن حجر العسقلاني المذكور. انظر: كشف الظنون: ٤ / ١٧٥.