بررسي نظريه هاي نجات و مباني مهدويت - ابراهیم آودیچ - الصفحة ٢١٣ - ٢ ـ الطريق التأريخي
أجمعت تلك القواعد على تقواهم وورعهم ونزاهتهم التي عاشوا ضمنها وهم كما يلي:
١ ـ عثمان بن سعيد العمري.
٢ ـ محمد بن عثمان بن سعيد العمري.
٣ ـ أبو القاسم الحسين بن روح.
٤ ـ أبو الحسن علي بن محمد السمري.
وقد مارس هؤلاء الأربعة[١]خلفه الآخر الذي يليه بتعيين من الإمام المهدي(عليه السلام).
وكان النائب يتصل بالشيعة ويحمل أسئلتهم إلى الإمام، ويعرض مشاكلهم عليه، ويحمل إليهم أجوبته شفهية أحياناً وتحريرية[٢]الجماهير التي فقدت رؤية إمامها العزاء والسلوة في هذه المراسلات والاتصالات غير المباشرة. ولاحظت أن كلّ التوقيعات والرسائل كانت ترد على الإمام المهدي(عليه السلام) بخط واحد وسليقة واحدة[٣]السمري هو آخر النواب، فقد أعلن عن انتهاء مرحلة الغيبة الصغرى التي تتميز بنواب معينين، وابتداء الغيبة الكبرى التي لا يوجد فيها أشخاص معينون بالذات للوساطة بين الإمام القائد والشيعة، وقد عبّر التحول من الغيبه الصغرى إلى الغيبة الكبرى عن تحقيق الغيبة الصغرى لأهدافها وانتهاء مهمتها; لأنها حصّنت الشيعة بهذه العمليه التدريجية عن
[١]ـ راجع ترجمة هؤلاء الأربعة في كتاب الغيبة الصغرى للسيد محمد الصدر، الفصل الثالث: ٣٩٥ وما بعدها، نشر دار التعارف للمطبوعات ـ بيروت ١٩٨٠.
[٢]ـ وهذه تعرف بالتوقيعات، وهي الأجوبة التحريرية والشفوية التي نقلت عن الإمام المهدي(عليه السلام). راجع: الاحتجاج / الطبرسي ٢: ٥٢٣ وما بعدها.
[٣]ـ مما استقر في الأوساط الأدبية وعند نقاد الأدب قديماً وحديثاً أن الاُسلوب هو الرجل، وهذه المقولة صحيحة. ومن هنا رأينا وسمعنا أن كثيراً من الاُدباء وقارئي الأدب يميزون بمجرد قراءة النص شعرياً كان أم نثرياً أنه لفلان أو لفلان، وما ذلك إلاّ لأن الاُسلوب هو الرجل، وأن لكلّ كاتب سمّةً وطابعاً خاصاً في كتابته يمكن تمييزه عن غيره، هذا فضلاً على تميّز خطّه الشريف من غيره من الخطوط.