بررسي نظريه هاي نجات و مباني مهدويت - ابراهیم آودیچ - الصفحة ٩٧ - فكرة الخلاص فى التراث الاسلامى
فكرة الخلاص فى التراث الاسلامى
عاشت البشرية دائما فكرة (المخلّص) الذي يأتي على جناح الصبح، فيحقق آمالها و أحلامها، و ينتشلها من بين أنواء الشقاء الى شاطئ اخضر مشرق تطلع عليه شمس السعادة و الطمأنينة و الرخاء.
و لقد عبّرت الانسانية عن هذا الحلم الموعود و الأمل المنشود في تراثها و نتاجها الأدبي و الثقافي، بل و زخرت به اساطيرها القديمة.
و الواقع أن المتتبع لفكرة الخلاص و المخلّص في التراث الانساني سيجدلها جذورا ضاربة في التاريخ حتى عند الشعوب و الأمم الوثنية، مما بوسعه اضاءة هذا البعد المهم في العقل البشري وا لحضارة الانسانية.
و لأنّ آداب الشعوب تعبّر عن آمالها و تطلعاتها فقد تفتق الكثير من النتاج الأدبي عن هذا الحلم العظيم الذي كان و ما زال يراود البشرية و تعلق عليه آمالها في المستقبل المضيء الزاهر.
فقبل الميلاد، حاول الفيلسوف اليوناني المعروف افلاطون (٤٢٧ـ٣٤٧ ق.م) أن يرسم ملامح هذا الحلم الوردي في مؤلفه الشهير (الجمهورية).
و بعد الميلاد، تحدث الطبيب و المنجم الفرنسي اليهودي نوستراداموس صراحة في مؤلفه البارز (المئويات) عن (المخلص) الذي أفاد منه الغرب كثيرا في صراعاته