بررسي نظريه هاي نجات و مباني مهدويت - ابراهیم آودیچ - الصفحة ١٦٣ - الفصل الأوّل الاثبات العقائدي لمفهوم المهدويّة عند أهل البيت(عليهم السلام)
فهذه خمس طوائف من الروايات تتظافر فيما بينها على تبيين مفهوم المهدوية وتشخيص الإمام المهدي، و الذي ينظر فيها يلاحظ ما فيها من التدرج من العنوان الكبير الى العنوان الأصغر حتى تصل الى التحديد الشخصي.
وقد لاحظ السيد الشهيد الصدر(قدس سره) أن هذه الروايات: بلغت درجة كبيرة من الكثرة و الإنتشار على الرغم من تحفّظ الأئمة(عليهم السلام) و احتياطهم في طرح ذلك على المستوى العام، وقاية للخلف الصالح من الاغتيال أو الإجهاز السريع على حياته.[١]وليست الكثرة العددية للروايات هي الأساس الوحيد لقبولها، بل هناك إضافة الى ذلك مزايا و قرائن تبرهن على صحتها، فالحديث النبوي الشريف عن الأئمة أو الخلفاء أو الاُمراء بعده و أنهم اثنا عشر إماماً أو خليفةً أو أميراً ـ على إختلاف متن الحديث في طرقه المختلفة ـ قد أحصى بعض المؤلفين رواياته فبلغت أكثر من مائتين و سبعين رواية[٢] مأخوذة من أشهر كتب الحديث عند الشيعة و السنّة بما في ذلك البخاري[٣]و مسلم[٤] و الترمذي[٥] و أبي داود[٦] و مسند أحمد[٧] و مستدرك الحاكم على
[١]ـ راجع الغيبة الكبرى للسيد محمد الصدر: ٢٧٢ وما بعدها.
[٢]ـ راجع التاج الجامع للاُصول ٣: ٤٠ قال: رواه الشيخان و الترمذي، و راجع في تحقيق الحديث و طرقه وأسانيده كتاب الإمام المهدي(عليه السلام) ـ علي محمد علي دخيل.
[٣]ـ صحيح البخاري / المجلد الثالث ٩: ١٠١، كتاب الأحكام ـ باب الاستخلاف، طبعة دار إحياء التراث العربي ـ بيروت.
[٤]و ٥ و ٦ ـ راجع: التاج الجامع للاُصول ٣: ٤٠، قال تعقيباً على الحديث: رواه الشيخان و الترمذي، و في الهامش قال: رواه أبو داود في كتاب المهدي بلفظ: «لا يزال هذا الدين قائماً حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة...»، و راجع سنن أبي داود ٢: ٢٠٧.
[٧]ـ مسند الإمام أحمد: ٦ / ٩٩، ح ٢٠٣٥٩.