بررسي نظريه هاي نجات و مباني مهدويت - ابراهیم آودیچ - الصفحة ٢٤٨ - ?ختامُه مسك و فى ذلك فليتنافس المتنافسون?(٤)
و أمّا الإمامة قبل بلوغ الأشدّ. فلا غرو بعد وقوع مثله فى انبياء عظام:[١]
قال تعالى بشأن يحيى (عليه السلام):
?يا يحيى خذ الكتاب بقوّة و آتيناه الحكم صبيّاً?[٢]
و قال بشأن عيسى بن مريم (عليهما السلام):
?فاشارت اليه قالوا كيف نكلم من كان فى المهد صبيّاً. قال انى عبدالله آتانى الكتاب و جعلنى نبيّاً. و جعلنى مباركاً اينما كنت و اوصانى بالصلاة و الزكاة ما دمت حيّاً?[٣]
?ختامُه مسك و فى ذلك فليتنافس المتنافسون?[٤]
هنا نكتة دقيقة لابدّ من التنبّه لها: هى ضرورة وجود الحجة فى الأرض ليكون إماماً للناس و اسوة فى كافّة شؤونهم. «من مات و لم يعرف امام زمانه مات ميتة جاهليّة».
او «من مات و لا إمام له مات ميتة جاهليّة». او «من مات و ليس عليه طاعة امام فميتته ميتة جاهلية». و امثالها من تعابير، صحت عن رسول الله (صلى الله عليه وآله).[٥]
فيجب على مسلم صالح أن يعتقد بطاعة امام زمانه اماماً معصوماً من الخطأ و
[١]ـ و لعل مثل ابن حجر لم يتأمل الآيات الكريمة و لم يتنبّه لعناية الله تعالى باوليائه الكرام، حيث قوله عن
الشيعة الامامية: كيف ساغ لهؤلاء الحمقى المفضَّلين ان يزعموا إمامة من عمره خمس سنين، و انه أوتى الحكم صبيًّا.
متمثلا بقولة الشاعر ـ متّبعاً غوايته ـ :
ما آن للسرداب ان يلد الذى كلمتموه بجهلكم ما آنا
فعلى عقولكم العفاءُ فإنّكم ثلثتم الضقاء و الغيلانا
(الصواعق المحرقة لابن حجر، ص ١٠٠)
[٢]ـ مريم: ١٩ / ١٢.
[٣]ـ مريم: ١٩ / ٢٩ و ٣١.
[٤]ـ المطفّفين: ٨٣ / ٢٦.
[٥]ـ أخرجه احمد فى مسنده، ج ٣، ص ٤٤٦ و ج ٤، ص ٩٦. و مسلم فى صحيحه، ج ٦، ص ٢١ ـ ٢٢. و البيهقى فى سننه، ج ٨، ص ١٥٦. و ابن كثير فى تفسير، ج ١، ص ٥١٧ (الغدير، ج ١٠، ص ٣٥٩).