بررسي نظريه هاي نجات و مباني مهدويت - ابراهیم آودیچ - الصفحة ١٠٩ - المخلّص الدّجّال فى التاريخ اليهودى (بعد الاسلام)
يقول الشاعر في قصيدة له بعنوان «جيئولاه» أي «خلاص»:
مبشّر السلام لم يات لمقدساتي فلماذا لم يأت ابن يسَّى؟
حينئذ تشهد كافة الأمم بالمقدسات هآنذا حقا ارى ابن يسَّى
و هناك نصوص أخرى مشابهة لشعراء يهود ـ و لاسيما فى العصر الوسيط ـ من أمثال: يهوذا اللاوي، و أبراهام بن عزرا، و عمّا نوئيل بن شلوموه، و إن كانت قد فُسرت في اتجاهات أخرى ربما لا تكون مناسبة تماما لطبيعة و أصول النصوص التوراتية المستقيمة.
و أما الدليل الثالث الذي يمكن أن يعضد استنتاجنا فهو أن «المخلّص» الذي يتحدث عنه «سفر إشعياء» لم يظهر بعد، و لو كان قد ظهر، لما كانت حركة المخلّصين الأدعياء و ظاهرة المسحاء الكذابين.
المخلّص الدّجّال فى التاريخ اليهودى (بعد الاسلام)
فهناك وثائق تاريخية تشير إلى ظهور عدد كبير من أدعياء «المسيحانية» من بين صفوف اليهود، و لا سيما فى العصور الوسطى و ما بعدها. و قد تزامنت هذه الحركة مع بوادر الحملات الصليبية عام ١٠٩٦ م، فقد ظهر من بين اليهود رجل أسمى نفسه «إيليّا» أو «إلياهو» النبىّ، و ادعى أنه جاء مبشرا بقدوم «المخلّص» و «المسيح» الموعود.
كما ظهر مسيح دجال يهودي آخر أثناء الحملة الصليبية الثانية، و كان ذلك في فلسطين عام ١١٢١ م، و ادعى بأنه «المخلّص» المنتظر، و أنه سيحرر فلسطين.
و من أشهر من ادعوا «المسيحانية» في القرن الثاني عشر الميلادي، و بالتحديد عام ١١٤٧ م شخص يهودي يُدعى «داوود بن سليمان»، و يعرف باسم «داوود الرائي»،