بررسي نظريه هاي نجات و مباني مهدويت - ابراهیم آودیچ - الصفحة ٢٤٩ - ?ختامُه مسك و فى ذلك فليتنافس المتنافسون?(٤)
الخطل، كما كان رسول الله معصوماً. لانه اسوة، و لا ينبغى للأسوة أن يخطأ او يزلّ.
و هذا ما ذهب اليه الإمامية فى معتقدهم بضرورة وجود الامام المنتظر(عج).
و نكتة أدقّ: هى ضرورة وجود واسطة الفيض، و إلاّ لساخت الارض بأهلها. انهم (عليهم السلام) ابواب رحمته تعالى و منابع بركاته الى الخلايق.
?يا ايها الذين آمنوا اتقوا الله و ابتغوا اليه الوسيلة?[١]
?اولئك الذين يدعون يبتغون الى ربّهم الوسيلة?[٢]
روى الصدوق باسناده الى سليمان بن جعفر قال: سألت الرضا (عليه السلام) فقلت: تخلو الارض من حجة؟ فقال:«لو خلت الارض طرفة عين من حجة لساخت بأهلها».[٣]
و عن الامام ابى جعفر الباقر(عليه السلام):«لو بقيت الأرض يوماً بلا إمام منّا لساخت باهلها، و لعذبهم الله بأشد عذابه. ان الله تبارك و تعالى جعلنا حجة فى أرضه، و أماناً فى الأرض لاهلها، لن يزالوا فى أمان من ان تسيخ بهم الارض مادمنا بين أظهرهم».[٤]
اذن فكما أنهم (عليهم السلام) وسائط رحمته تعالى فى إفاضة شريعة الحق، كذلك هم وسائط بركات السماء و الأرض.
و هذا باب عريض لا يدخله الا ذو حظّ عظيم.
هذا، و الحمدلله رب العالمين و صلى الله على سيدنا محمد و على آله الطيّبين.
[١]ـ المائدة: ٥ / ٣٥.
[٢]ـ الاسراء: ١٧ / ٥٧.
[٣]ـ بحارالانوار، ج ٢٣، ص ٢٩، عن عيون الاخبار، ص ١٥٠ ـ ١٥١. و علل الشرايع، ص ٧٧.
[٤]ـ بحارالانوار، ج ٢٣، ص ٣٧، عن اكمال الدين، ص ١١٨.