الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٧٦ - باب فى النكاح و ما يتعلق به
وما ألحق به ذكره بقوله: (وهل يمنع) النكاح (مرض أحدهما) أي الزوجين (المخوف) مطلقا (وإن أذن الوارث) الرشيد أو احتاج المريض له لاحتمال موته قبل مورثه وكون الوارث غيره (أو) المنع (إن لم يحتج) المريض للنكاح فإن احتاج لم يمنع وإن لم يأذن له الوارث (خلاف) أشهره الاول، ويلحق بالمريض في ذلك كل محجور من حاضر صف القتال ومحبوس لقتل أو قطع وحامل ستة فلا يعقد عليها من خالعها وهي حامل منه إلا إذا كان خالعها صحيحا ثم مرض فيجوز له نكاحها بعقد جديد حيث لم تتم ستة أشهر، فإن دخلت في السابع امتنع.
(وللمريضة) أي المتزوجة في المرض (بالدخول المسمى) زاد على صداقالمثل أم لا، ومثل الدخول موته فيقضى لها به من رأس المال أو موتها قبله وقبل الفسخ لانه من المختلف فيه وفسد لعقده ولم يؤثر خللا في الصداق.
(وعلى المريض) أي المتزوج في مرضه المخوف إذا مات قبل فسخه (من ثلثه) أي ثلث ماله (الاقل منه) أي من المسمى (ومن صداق المثل) فإن كان الثلث أقل منهما أخذته فقط فتحصل أن عليه الاقل من الثلاثة أشياء الثلث والمسمى وصداق المثل (وعجل بالفسخ) متى عثر عليه ولو بعد البناء أو حائضا (إلا أن يصح المريض منهما) فلا يفسخ لزوال المانع (ومنع نكاحه) أي المريض (النصرانية) الاولى الكتابية (والامة) المسلمة (على الاصح) المعتمد لجواز إسلام النصرانية وعتق الامة فيصيران من أهل الميراث ويفسخ قبل البناء وبعده إلا أن يصح (والمختار خلافه) لان كلا من الاسلام والعتق نادر فلا يلتفت إليه، وعليه فلها المسمى إن كان وإلا فصداق المثل.