الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٧٥ - باب فى النكاح و ما يتعلق به
وقد طلق إحداهما و (التبست المطلقة) بائنة أو رجعيا وانقضت العدة (من مسلمة وكتابية) فلا إرث للمسلمة لثبوت الشك في زوجيتها (لا إن طلق) رجل (إحدى زوجتيه) المسلمتين طلاقا غير بائن (وجهلت) المطلقة منهما (ودخل بإحداهما) وعلمت (ولم تنقض العدة فللمدخول بها الصداق) كاملا للدخول (وثلاثة أرباع الميراث) لانها تنازع غير المدخول بها في الميراث وتقول: أنا لم أطلق بائنا فهو لي بتمامه غير المدخولبها تدعي أنها في العصمة وأن لها نصف الميراث وللاخرى نصفه فيقسم النصف بينهما نصفين لان المنازعة إنما وقعت فيه فلذا قال: (ولغيرها) أي لغير المدخول بها (ربعه) أي ربع الميراث (و) لها (ثلاثة أرباع الصداق) أي صداقها لانها إن كانت هي المطلقة فليس لها إلا نصفه ونصفه الآخر للورثة، وإن كانت المطلقة هي المدخول بها فلهذه جميع صداقها لتكمله بالموت، فالنزاع بينهما وبين الورثة في النصف الثاني فيقسم بينهما نصفين فلها منه الربع مع النصف الذي لا منازع لها فيه فيصير لها ثلاثة أرباع الصداق، وللورثة ربعه بعد يمين كل على ما ادعى ونفى دعوى صاحبه، ومفهوم قوله: لم تنقض العدة أنها لو انقضت قبل موته فالصداق على ما ذكر المصنف والميراث بينهما نصفين، وكذا لو كان بائنا وإن لم يدخل بواحدة فلكل واحدة ثلاثة أرباع الصداق والميراث بينهما سواء، وإن دخل بهما فلكل صداقها والميراث بينهما سواء إلا أنه إذا كان الطلاق رجعيا لم يكن من صور الالتباس.
ولما كانت موانع النكاح خمسة: رق وكفر وإحرام وتقدمت وكون الشخص خنثى مشكلا ولم يذكره المصنف لندوره والمرض