الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٥٣٣
فإذا زال العذر عادت الحضانة بزواله ( أو لموت الجدة ) عطف على مرض فالكاف مقدرة في موت وهي في الحقيقة مقدر دخولها على الجدة فيشمل غيرها من كل من انتقلت له الحضانة بتزويج من قبله كالام مثلا ، يعني إذا ماتت الجدة ونحوها ممن انتقلت له الحضانة ومثل الموت تزويجها ( والام ) مثلا التي سقطت حضانتها بتزويجها ( خالية ) من الزوج بأن طلقها أو مات عنها فإن الحضانة تعود إليها بموت الجدة أو تزويجها . والحاصل أن الحضانة إذا انتقلت لشخص لمانع ثم زال المانع وقد مات أو تزوج المنتقل إليه فإنها تعود للاول ( أو لتأيمها ) أي الحاضنة التي تزوجت بموت زوجها أو طلاقها ( قبل علمه ) أي علم من انتقلت إليه حين التزوج فإنها تستمر لها ولا مقال لمن انتقلت إليه شرعا حال تزوج الام ، وفي جعل هذا الاستمرار عودا كما هو قضية المصنف تسمح ( وللحاضنة ) أم أو غيرها ( قبض نفقته ) وكسوته وغطائه ووطائه وجميع ما يحتاج له الطفل ، وليس لابي المحضون أن يقول لها : ابعثيه ليأكل عندي ثم يعود لك لما فيه من الضرر بالطفل والاخلال بصيانته والضرر على الحاضنة للمشقة ، وليس لها موافقة الاب على ذلك لضرر الطفل إذ أكله غير منضبط ، فاللام بمعنى على أو للاختصاص ، ثم إن قبض النفقة يقدر بالاجتهاد من الحاكم على الاب بالنظر لحاله من يوم أو جمعة أو شهر ومن أعيان أو أثمان ، ولحال الحاضنة من قرب المسكن من الاب وبعده وأمنه وخوفه ، وأما السكنى فمذهب المدونة الذي به الفتوى أنها على الاب للمحضون والحاضنة معا ولا اجتهاد فيه . وقال سحنون : سكنى الطفل على أبيه وعلى الحاضنة ما يخص نفسها بالاجتهاد فيهما أي فيما يخص الطفل وما يخص الحاضن ، وقيل : توزع على الرؤوس فقد يكون المحضون متعددا وكلاهما ضعيف . وظاهر قول المصنف : ( و ) للحاضنة ( السكنى بالاجتهاد ) المشي على مذهب سحنون ولو مشى على مذهبها لقدم قوله بالاجتهاد على قوله : والسكنى ، لكن رجح بعضهم ما في التوضيح وغيره من أن كلام سحنون تفسير للمدونة ، قال شيخنا : وهو صواب