الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٠٣ - فصل في عقد الجزية
إلا إذا لم يكن لهم وارث من أهل دينهم وكان ميراثهم للمسلمين.
(وإن مات) الاولى التفريع بالفاء (أو أسلم فالارض) المعهودة في قوله: ووقفت الارض (فقط) دون ماله (للمسلمين) ليس لورثته تعلق بها بل يعطيها السلطان لمن شاء وخراجها في بيت المال، وأما ماله ومنه الارض التي أحياها من موات فهو لوارثه فإن لم يكن له وارث عندهم فللمسلمين هذا حكم أرض العنوي وماله.
(و) الحكم (في) أهل (الصلح) لا يخلو من أربعة أقسام: لان الجزية إما أن تضرب عليهم مجملة على الارض والرقاب أو مفصلة على الرقاب فقط أو على الارض فقط أو عليهما، ف (- إن أجملت) على الارض والرقاب بأن ضربت على البلد بما حوت من أرض ورقاب من غير تفصيل ما يخص كل شخص وما يخص الرقاب من الارض (فلهم أرضهم) يقسمونها ويبيعونها ولا نتعرض لهم فيها ولا يزاد في الجزية بزيادتهم ولا تنقص بنقصهم (و) لهم (الوصية بمالهم) كله وأولى ببعضه (وورثوها) أي الارض وكذا مالهم، فإن لم يكن لهم وارث عندهم فلاهل دينهم على حسب ما يرونه عندهم.
(وإن فرقت) جزيتهم (على الرقاب) فقط كعلى كل رأس كذا سواء أجملت على الارض أو سكت عنها، وكذا إن فرقت على الارض وأجملت على الرقاب كعلى كل فدان كذا أو فرقت عليهما معا (فهي) أي الارض، وكذا مالهم (لهم) يبيعونها ويرثونها كمالهم وتكون لهم إن أسلموا (إلا أن يموت) واحد منهم (بلا وارث) في دينهم (فللمسلمين) أرضه وماله (ووصيتهم في الثلث) فقط حيث لا وارث عندهم وما بقي للمسلمين، فإن مات وله وارث فله الوصية بجميع ماله إذ لا نتعرض لهم حينئذ، فلو حذف المصنف قوله على الرقاب لكانأخصر وأشمل، وأما قوله: وإن فرقت عليها إلخ فهو في بيع الارض وخراجها ولذا قال: (وإن فرقت) الجزية (عليها) أي الارض كعلى كل فدان أو زيتونة أو ذراع كذا سواء أجملت على الرقاب أو سكت عنها.
(أو) فرقت (عليهما) كعلى كل فدان كذا وعلى كل رأس كذا (فلهم بيعها) أي الارض (وخراجها) في كل سنة (على البائع) في المسألتين لا على المشتري إلا أن يموت أو يسلم فتسقط عنه وعن المشتري، فإن أسلم الصلحي فأرضه وماله ملك له وسقط ما ضرب عليه.
(وللعنوي إحداث كنيسة) ببلد العنوة (إن شرط) الاحداث عند ضرب الجزية عليه أي إن سأل الامام فأجابه لذلك وإلا فللعنوي مقهور لا يتأتى منه شرط.
(وإلا فلا) وهذا ضع