الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٥٣ - باب في الظاهر
كما إذا ظن أن شعبان رجب ورمضان شعبان (كالعيد) في أنه لا يقطع التتابع ويبني بعد العيد متصلا لان الجهل عذر (على الارجح) عند ابن يونس.
(و) انقطع التتابع (بفصل القضاء) الذي وجب عليه عن صيامه ويبتدئ صومه من أوله (وشهر أيضا القطع) أي قطع التتابع (بالنسيان) أي بفصل القضاء نسيانا فهو متصل بما قبله من مسألة انفصال القضاء وليس مقابلا لقوله آنفا وفيها ونسيان فيكون معطوفا على محذوف أي وبفصل القضاء بغير نسيان وشهر أيضا القطع بالنسيان، ويكون قوله أيضا متعلقا بالقطع لا بالتشهير.
ثم فرع على قوله سابقا وفيها ونسيان أي لا يبطله الفطر ناسيا وعلى قوله: وبفصل القضاء قوله: (فإن لم يدر بعد صوم أربعة) من الاشهر صامها (عن ظهارين موضع يومين) مفعول يدر نسيهما ولم يدر هل هما من الاولى أو من الثانية ؟ وأولهما آخر الاولى وثانيهما أول الثانية ؟ (صامهما) أي اليومين الآن لاحتمال كونهما من الثانية، فلا ينتقل عنها حتى يتمها بناء على أن فطر النسيان لا يبطله.
(وقضى شهرين) لاحتمال كونهما من الاولى أو متفرقين أحدهما آخر الاولى والثاني أول الثانية وقد بطلت الاولى بفصل القضاء وهذا إذا علم اجتماعهما.
(وإن لم يدر اجتماعهما) أي اليومين الذين أفطرهما نسيانا كما لم يدر موضعهما من افتراقهما (صامهما) الآن لاحتمال كونهما من الثانية ولا ينتقل عنها حتى يكملها، وصام شهرين أيضا فقط لاحتمال كونهما من الاولى أو أحدهما منها والثاني من الثانية، وأما قوله: (وقضى الاربعة) ففيه نظر وإنما يتمشى على أن الفطر ناسيا مبطل