الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٣٤ - باب فى النكاح و ما يتعلق به
(ف) - هي (للاول) دون الثاني لانه تزوج ذات زوج (إن لم يتلذذ) بها (الثاني) بمقدمات وطئ ففوق (بلا علم) منه أنه ثان أي إن انتفى تلذذه حالة عدم علمه بأن لم يتلذذ أصلا، أو تلذذ عالما ببينة على إقراره قبل عقده فتكون للاول في هاتين الصورتين وهما منطوق المصنف ويفسخ نكاح الثاني بلا طلاق وقيل بطلاق، ومفهومه أنه لو تلذذ بها غير عالم بأنه ثان كانت له وهو كذلك.
(ولو تأخر تفويضه) أي الاذن منها له أي للولي الذي عقد له أي للثاني فهو مبالغة في المفهوم ردا على من قال: إن فوضت لاحدهما بعد الآخر كانت للاول دون الثاني ولو دخل ومحل كونها للثاني إن تلذذ غير عالم (إن لم تكن) حال تلذذه بها (في عدة وفاة) من الاول وإلا لم تكن له بل يفسخ نكاحه وترد للاول أي لاكمال عدتها منه وترثه، فهذا شرط في المفهوم أيضا فهو شرط ثان في كونها للثاني، وبقي شرط ثالث وهو أن لا يكون الاول تلذذ بها قبل تلذذ الثاني وإلا كانت له مطلقا دون الثاني فهي للثاني بشروط ثلاثة: أن يتلذذ بها غير عالم بالاول، وأن لا تكون في عدة وفاة الاول، وأن لا يتلذذ بها الاول قبل تلذذ الثاني فإن كانت في عدة وفاة فسخ الثاني.
(ولو تقدم العقد) له قبل موت الاول ودخل عليها في العدة (على الاظهر) وقال ابنالمواز: يقر نكاحه ولا ميراث لها من الاول،