الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٨٦ - باب في الجهاد
إن وقع قبله، فالامان بعد الفتح لا يسقط إلا القتل، وللامام النظر في بقية الامور وقبله عام في إسقاط القتل وغيره، ثم الامان من إمام أو غيره يكون (بلفظ) عربي أو غيره (أو إشارة مفهمة) أي يفهم الحربي منها الامان وإن قصد المسلم بها ضده ويثبت الامان من غير الامام ببينة لا بقول المؤمن كنت أمنتهم بخلاف الامام.
ثم شرط الامان (إن لم يضر) بالمسلمين بأن يكون فيه مصلحة أو استوت المصلحة وعدم الضرر فإن أضر بالمسلمين وجب رده.
(وإن ظنه) أي ظن الامان (حربي) من غير إشارة له ولم يقصده المؤمن كأن خاطب مسلم صاحبه أو خاطب حربيا بكلام فظنه الحربي أمانا (فجاء) معتمدا على ظنه (أو نهى) الامام (الناس عنه) أي عن التأمين (فعصوا) نهيه وأمنوا (أو نسوا أو جهلوا) أي لم يعلموا نهيه (أو جهل) الحربي (إسلامه) أي إسلام المؤمن له بأن أمنه ذمي فاعتقد أنه مسلم (لا) إن علم أنه ذمي وجهل (إمضاءه) بأن ظن أن أمانه ماض كأمان الصبي والمرأة فلا يمضي وهو فئ (أمضى) الامان في المسائل الخمس إن أمضاه الامام (أو رد) الحربي (لمحله) أي لمحل التأمين الذي كان فيه، ولا يجوز قتله ولا استرقاقه (وإن أخذ) الحربي حال كونه (مقبلا) إلينا (بأرضهم) متعلق بأخذ (وقال جئت أطلب الامان) منكم (أو) أخذ (بأرضنا) ومعه تجارة (وقال) لنا: إنما دخلت أرضكم بلا أمان لاني (ظننت أنكم لا تعرضون لتاجر أو) أخذ (بينهما) وقال: جئت أطلب الامان (رد) في المسائل الثلاث (لمأمنه) أي لمحل أمنه ولا يجوز قتله ولا أسره ولا أخذ ماله.
(وإن قامت قرينة) على صدقه أو كذبه (فعليها) العمل، فإن قامت على كذبه رأى الامام فيه رأيه من قتل أو استرقاق أو غيره.
(وإن رد) مؤمن توجه لبلده قبل وصوله لها (بريح فعلى أمانه) الاول لا يتعرض له (حتى يصل) لبلده أو لمأمنه، فإن رجع بعد وصوله لها فقيل فئ، وقيل إن رجع اختيارا، وقيل يخير الامام في رده وإنزاله.
(وإن مات) المستأمن (عندنا فماله) وديته إن قتل (فئ) في بيت المال (إن لم يكن معه) ببلدنا (وارث) فإن كان معه وارث في دينهم ولو ذا رحم فماله له دخل على التجهيز أم