الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٦٧ - باب ذكر فيه اللعان
أو سيظهر.
وثلاثة مترتبة على لعانها أشار لها بقوله: (وبلعانها) أي بتمامه وجب (تأبيد حرمتها) عليه وفسخ النكاح ورفع الحد عنها، وبالغ على تأبيد الحرمة بقوله: (وإن ملكت) أي ملكها زوجها الذي لاعنها بعد اللعان فلا يطؤها بالملك كما لا تحل بالنكاح لتأبد الحرمة (أو انفش حملها) الذي لاعن لاجله فيتأبد التحريم لاحتمال أن تكون أسقطته كذا علل في المدونة، وهو يفيد أنه لو تحقق انفشاشه لوجب أن ترد إليه لان الغيب كشف عن صدقهما جميعا، ونص عليه ابن عبد الحكم وبحث فيه ابن عرفة.
(ولو عاد) الزوج (إليه) أي إلى اللعان بعد نكوله عنه (قبل) ذلك منه (كالمرأة) فإنه يقبل منها إن عادت إليه (على الاظهر) والثاني مسلم دون الاول فلو قال: وقبل عودها دونه على الاظهر لكان أبين، والفرق أن الرجل يعد بنكوله قاذفا، والقاذف لا يقبل رجوعه بل لا بد من حده فكذا هنا ليس له العود، بخلاف المرأة فإنها لو نكلت صارت كالمقرة بالزنا والمقر به يقبل رجوعه فكذا هنا يقبل منه العود.
(وإن استلحق) الزوج بعد اللعان (أحد التوأمين لحقا) معا وحد لانهما كالشئ الواحد (وإن كان بينهما) أي التوأمين بمعنى الولدين لا حقيقة التوأمين اللذين بينهما أقلمن ستة أشهر ففيه استخدام (ستة) فأكثر (فبطنان) يعني ليسا بتوأمين لا يلحق أحدهما باستلحاق الآخر ولا ينتفي بنفيه لان كل واحد حمل مستقل، وهذا يقتضي أنه لا يلتفت لسؤال النساء في ذلك (إلا أنه) أي الامام رضي الله عنه قال: (إن أقر بالثاني) الذي بينه وبين الاول ستة أشهر بأن قال هو ولدي والفرض أنه أقر بالاول لا أنه نفاه (وقال لم أطأ بعد) ولادة (الاول) وهذا الثاني ولدي (سئل النساء) العارفات هل يتأخر أحد التوأمين هكذا ؟ (فإن قلن إنه قد يتأخر هكذا) أي ستة أشهر (لم يحد) لانه مع الاول بطن واحد، وليس قوله: لم أطأ بعد الاول نفيا للثاني صريحا لجواز كونه من الوطئ الذي كان عنه الاول، وإن قلن لا يتأخر حد لانه لما أقر به وقال لم أطأ بعد الاول صار هذا القول منه قذفا لها، وتقرير الاشكال أن الستة إن كانت قاطعة للثاني عن الاول فلا يرجع للنساء ويحد، وإن لم تكن قاطعة فيرجع لهن ولا يحد إن قلن قد يتأخر وهو قد قال في الفرع الاول إنها قاطعة ويحد وفي الثاني يرجع للنساء ولا يحد