الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٦٥ - فصل حرم بالاحرام
في الحالين الفدية.
(و) كذا يلزم المحرم حفنة في (تقريد بعيره) أي إزالة القراد عنه، وظاهره ولو كثر وهو قول ابن القاسم (لا كطرح علقة) عنه أو عن بعيره لانها من دواب الارض تعيش فيها (أو) طرح (برغوث) نمل ودود وذباب وغيرهما سوى القمل وإزالة القراد أو الحلم عن دابته (والفدية) منحصرة (فيما يترفه) أي يتنعم (به أو) فيما (يزيل) به (أذى كقص الشارب) يصلح أن يكون مثالا لهما (أو ظفر) واحد لاماطة أذى ومتعدد، فتحصل من كلامه أن للظفر ثلاثة أحوال: قلم المنكسر لا شئ فيه قلمه لا لاماطة الاذى حفنة قلمه لاماطته فدية (وقتل قمل كثر) بأن زاد على عشرة ولو في غسل تبرد لا جنابة فلا فدية ولو كثر وكذا المندوب كما مر استظهاره.
(وخضب) لرأس ولحية أو غيرهما لا لجرح (بكحناء) بالمد منصرف مثال صالح للامرين لانه يطيب الرأس.
ويرجل شعره ويقتل دوابه.
(وإن) كان الخضب به (رقعة إن كبرت) كدرهم (ومجرد) صب ماء حار على جسده في (حمام) دون إزالة وسخ ولا تدلك (على المختار) وأسقط من كلامه قيدا وهو لا بد من جلوسه فيه حتى يعرق ومع ذلك هو ضعيف، والمعتمد مذهب المدونة من أنه إنماتجب الفدية على داخله إن دلك وأزال الوسخ.
ثم الاصل تعدد الفدية بتعدد موجبها إلا في مواضع أربعة أشار لاولها المصنف بقوله: (واتحدت إن ظن) الفاعل (الاباحة) بأن يعتقد أنه خرج من إحرامه كأن يطوف لعمرته على غير وضوء ثم يسعى