الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ١٨٨ - باب في الجهاد
اشتراء سلعه) أي سلع المالك إما لان فيه تسليطا لهم على أموال المسلمين وتقوية لهم عليها، أو لانه بشرائها يفوتها على المالك كما قال (وفاتت به) أي باشتراء غير المالك على المالك فليس له إليها سبيل بثمن ولا غيره.
(و) فاتت أيضا (بهبتهم لها) لمسلم أو ذمي إما لان الامان يحقق ملكهم أو لانه بالعهد صار له حرمة ليست له في دار الحرب، بخلاف ما باعوه أو وهبوه بدارهم فإن لربه أخذه بالثمن في البيع ومجانا في الهبة كما سيأتي (وانتزع) من المستأمن (ما سرق) منا زمن العهد (ثم عيد به ببلدنا) بعد ذهابه لدار الحرب عاد به السارق أو غيره، لكن إن عاد به السارق قطع ولو شرط عند العهد أن لا يؤخذ منه شئ مما سرق ولا تقام عليه حدود المسلمين ولا يوفى له بشرطه (على الاظهر) متعلق بانتزع (لا) ينتزع منهم (أحرار مسلمون) أسروهم ثم (قدموا بهم) بأمان عند ابن القاسم على أحد قوليه، والقول الآخر أنهم ينتزعون منهم جبرا بالقيمة وهو الذي عليه أصحاب مالك وبه العمل (وملك) الحربي (بإسلامه) جميع ما بيده مما غصبه أو سرقه أو نهبه (غير الحر المسلم) من رقيق ولو مسلما أو أم ولد أو معتقا لاجل وذمي وغيرهما، وأما الحر المسلم فلا يملكه ذكرا أو أنثى ولا حبسا محققا ولا ما سرقه زمن عهده ولا دينا في ذمته ولا وديعة ولا ما استأجره منا حال كفره.
(وفديت أم الولد) بقيمتها وجوبا على سيدها لشبهها بالحرة واتبعت ذمته إن أعسر (و) ملك من مدبر ومعتق لاجل ما يملكه السيد منهما، فإن مات السيد (عتق المدبر من ثلث سيده) فإن حمل بعضه رق باقيه لمن أسلم عليه.
(و) عتق (معتق لاجل بعده) أي بعد الاجل (ولا يتبعون) الاولى ولا يتبعان أي لا يتبعهما من أسلم عليهما بعد عتقهما (بشئ) ولعله جمع باعتبار إفرادهما، ويحتمل أنه جمع لرجوعه للحر المسلم أيضا.
(ولا خيار للوارث) في المدبر إذا مات سيده ورق كله أو بعضه