الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٠٤ - فصل في احكام الصداق
كمتى شئت ما لم يجر العرف بشئ، فإن جرى عند الاطلاق بزمن معين يدفع فيه لم يفسد، وأشعر قوله: لم يقيد الاجل بأنه إذا لم يذكر أجل بأن تزوجها بمائة وأطلق أنه يصح ويحمل على الحلول (أو) قيد الاجل و (زاد على خمسين سنة) يعني على الدخول في خمسين سنة بأن حصل تمامها لان المنصوص أن التأجيل بالخمسين مفسد ولو لم يزد عليها لانه مظنة الاسقاط (أو) وقع الصداق (بمعين) عقار أو غيره (بعيد) جدا عن بلد العقد (كخراسان) بلد بأرض العجم في أقصى المشرق (من الاندلس) بأقصى المغرب (وجاز) معين غائب على مسافة متوسطة (كمصر من المدينة) المنورة عقارا أو غيره، ومحل الجواز والصحة إذا وقع (لا بشرط الدخول قبله) أي قبل قبضه فإن شرط الدخول قبل القبض فسد ولو أسقط الشرطوهذا في غير العقار، وأما في العقار فيصح (إلا القريب جدا) كاليومين فيجوز معه اشتراط الدخول قبل القبض، وهذا كله فيما إذا وقع على رؤية سابقة أو وصف وإلا فلا خلاف في فساده ولها بالدخول صداق المثل.
(وضمنته) الزوجة في هذه الانكحة الفاسدة (بعد القبض إن فات) بيدها بمفوت البيع الفاسد من حوالة سوق