الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٣٥٩ - فصل جاز الخلع
(إن فهم) من كلامه بقرينة حال أو مقال (الالتزام) للتعليق في الصورتين (أو) فهم (الوعد) بالفراق (إن ورطها) أي أوقعها في ورطة بيع متاعها فيجبر على إيقاع الطلاق للتوريط ولا يلزمه بمجرد إتيانها بالالف لانه وعد خلافا لظاهر المصنف.
(أو) قالت له: (طلقني ثلاثا بألف فطلق واحدة) فتلزم البينونة ويلزمها الالف لان قصدها البينونة وقد حصلت والثلاث لا يتعلق بها غرض شرعي، ولكن مذهب المدونة أنه لا يلزمها الالف إلا إذا طلق ثلاثا (وبالعكس) أي قالت: طلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثا فتلزمها الالف لحصول غرضها وزيادة.
(أو) قالت له: (أبني بألف أو طلقني نصف طلقة) أو ثلث طلقة بألف (أو) قالت ابني (في جميع الشهر) بألف أي اجعل الشهر ظرفا لذلك (ففعل) فتلزمها الالف التي عينتها مع البينونة.
(أو قال) هو لها: أنت طالق (بألف غدا فقبلت في الحال) فتبين في الحال ويلزمها الالف (أو) قال: أنت طالق (بهذا) الثوب (الهروي) بفتح الهاء والراء وأشار لثوب حاضر (فإذا هو) ثوب (مروي) بفتح الميم وسكون الراء نسبة إلى مرو بلدة من بلاد خراسان كهرواة فتبين منه ويلزمها الثوب لانه لما عينه بالاشارة كان المقصود ذاته لا نسبته إلى البلد وهو مقصر، ولو وقع الخلع على ثوب هروي غير معين فتبين أنه مروي فإن كان ذلك قبل قبوله وأخذه منها لم يلزمه طلاق وإن كان بعده لزمه الطلاق ويلزمها الهروي، وأما إن قال: أنت طالق على هروي فأتت بمروي لم يلزمه ط