الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٥٠١ - فصل في تداخل العدد
حمل ألحق بنكاح صحيح) بأن ألحق بصاحب العدة بأن وطئها الثاني قبل حيضة (غيره) مفعول هدم أي هدم وضع الحمل اللاحق بالصحيح الاستبراء من الوطئ الفاسد لانه إنما كان لخوف الحمل وقد أمن بالوضع (و) لو ألحق الحمل المذكور (بفاسد) كما لو وطئها الثاني بعد حيضة ولمينفه الثاني هدم (أثره) أي الفاسد (وأثر الطلاق) أي يجزيها عن الاستبراء وعند عدة الصحيح إن كان طلاقا (لا) يهدم أثر (الوفاة) بل عليها أقصى الاجلين.
ولا يقال: إن عدة الحمل من الفاسد أكثر من عدة الوفاة من الاول فلا يتصور أقصى الاجلين.
لانا نقول: قد يكون الوضع سقطا ويتصور أيضا في المنعي لها زوجها، ثم بعد حملها من الفاسد تبين أنه مات الآن فاستأنفت العدة.
ولما قدم التداخل باعتبار موجبين ذكر ما إذا كان الموجب واحدا ولكن التبس بغيره فقال: (وعلى كل) من المرأتين (الاقصى) من الاجلين (مع الالتباس) إما من جهة محل الحكم ومحله المرأة، وإما من جهة سببه، ومثل للاول بمثالين فقال: (كمرأتين) تزوجهما رجل (إحداهما بنكاح فاسد) والاخرى بصحيح كأختين من رضاع مثلا ولم تعلم السابقة منهما (أو) كلتيهما بنكاح صحيح لكن (إحداهما مطلقة) بائنا وجهلت (ثم مات الزوج) في المثالين فيجب على كل أقصى الاجلين وهي أربعة أشهر عشرة أيام عدة الوفاة لاحتمال كونها المتوفى عنها، وثلاثة أقراء لاحتمال كونها التي فسد نكاحها في المثال الاول أو التي طلقت في الثاني.
ثم مثل للالتباس من جهة سبب الحكم بقوله: (وكمستولدة متزوجة) بغير سيدها (مات السيد والزوج) معا غائب