الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٥٣ - باب فى النكاح و ما يتعلق به
(و) لو جمع بين محرمتي الجمع كأختين وكامرأة وعمتها أو خالتها (فسخ نكاح ثانية) منهما (صدقت) الزوج أنها الثانية وأولى إن علم ببينة (وإلا) تصدقه بأن قالت: أنا الاولى، أو قالت: لا علم عندي ولا بينة فسخ نكاحها بطلاق عملا بإقرارها.
و (حلف) الزوج أنها الثانية وما هي الاولى إن اطلع عليه قبل الدخول (للمهر) أي لسقوط نصفه عنه الواجب لها على تقدير أنها الاولى وأن نكاحها صحيح ولذا لا يمين عليه لو دخل بها لوجوب المهر عليه بالبناء ولا بد من الفسخ ويبقى على نكاح الاولى بدعواه من غير تجديد عقد، فلو نكل غرم لها النصف بمجرد نكوله إن قالت: لا علم عندي، وبعد يمينها إن قالت: أنا الاولى، فإن لم تحلف سقط حقها.
وقوله: (بلا طلاق) متعلق بقوله: وفسخ نكاح ثانية صدقت فهو راجع لما قبل وإلا لانه مجمع على فساده وأخره ليشبه به قوله: (كأم وابنتها) أو أختين أو كل محرمتي الجمع جمعهما (بعقد) أي في عقد واحد فيفسخ بلا طلاق لانه مجمع على فساده، لكن تختص الام وبنتها بتأبيد التحريم، إلا أن لتأبيده ثلاثة أوجه: لانه إما أن يدخل بهما، أو لا يدخل بواحدة، أو يدخل بواحدة فقط، فأشار لاولها بقوله: (وتأبد تحريمهما) معا (إن دخل) بهما وعليه صداقهما (ولا إرث) إن مات لواحدة لانه مجمع على فساده (وإن ترتبتا) في العقد بأن عقد على إحداهما بعد الاخرى فالحكم كذلك في الاحكام الاربعة المذكورة وهو: الفسخ بلا طلاق، وتأبيد تحريمها إن دخل بهما، وعدم الميراث، ولزوم الصداق، فعلم أن جواب الشرط محذوف، ولو قال: كإن ترتبتا كان أحسن.
وأشار للوجه الثاني بقوله: (وإن لم يدخل بواحدة)