الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٥٢٥ - فصل انما تجب نفقة رقيقة و دابته
بخلاف ما لو رجعت صغيرة ثيبا فتعود، وهل إلى البلوغ أو إلى دخول زوج بها ؟ قولان ولو عادت بكرا فإلى دخول زوج (أو) دخل الزوج بها زمنة فصحت و (عادت الزمانة) عند الزوج ثم تأيمت زمنة ثيبا بالغة فلا تعود على أبيها وأولى لو تزوجت صحيحة فزمنت عند زوجها فتأيمت.
والحاصل أن النفقة لا تعود على الاب إلا إذا عادت لابيها صغيرة أو بكراأو بالغا زمنة، وقد كان الزوج دخل بها كذلك واستمرت ذلك حتى تأيمت زمنة فقيرة، وقيل إن مفاد النقل أنها إن رجعت زمنة عادت على أبيها مطلقا (وعلى المكاتبة نفقة ولدها) الارقاء إن دخلوا معها بشرط أو كانت حاملا بهم وقت الكتابة أو حدثوا بعدها لا على أبيهم ولا سيدهم (إن لم يكن الاب) معها (في الكتابة) بأن كان حرا أو رقيقا أو في كتابة أخرى، فإن كان معها فنفقتها ونفقة أولادها عليه (وليس عجزه) أي المكاتب الشامل للاب وللمكاتبة (عنها) أي عن النفقة على نفسه أو ولده (عجزا عن الكتابة) لان النفقة شرطها اليسار في الحال، وأما الكتابة فمنوطة بالرقبة إلى أجلها فلا تلازم بينهما، ولما لم يكن على الام نفقة أولادها على المعروف إلا المكاتبة ذكر ما هو كالمستثنى من ذلك فقال: (وعلى الام المتزوجة) بأبي الرضيع (أو الرجعية رضاع ولدها) من ذي العصمة أو المطلق (بلا أجر) تأخذه من الاب (إلا لعلو قدر) بأن كانت من أشراف الناس الذين شأنهم لا يرضعون أولادهم فلا يلزمها رضاعه، فلو أرضعت لكان لها الاجرة في مال الصبي، فإن لم يكن له مال فعلى الاب لعدم وجوبه عليها.
ومثل الشريفة المريضة ومن قل لبنها (كالبائن) لا يلزمها الارضاع (إلا أن لا يقيل) الولد (غيرها) شريفة أو بائنا فيلزمها مليا كان الاب أو معدما، ويجب لها في هذه الحالة الاجرة إن أرضعت (أو) يقبل غيرها و (يعدم الاب أو يموت ولا مال للصبي) فيلزمها رضاعه