الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٥٧ - باب فى النكاح و ما يتعلق به
وطأ أي التي وطئها بعد الاخرى (استبرأها) لفاسد مائه الحاصل قبل التحريم وإن لحق به الولد، وإن أبقى الاولى فلا استبراء إن لم يعد لوطئها بعد وطئ الاخرى أو زمن الايقاف.
ثم أشار إلى جمع الاختين بنكاح وملك وفيه صورتان: سبق النكاح للملك وعكسه.
وأشار للاولى بقوله: (وإن عقد) على إحدى محرمتي الجمع (فاشترى) بعد عقده كأختها (فالاولى) هي التي تحل وهي ذات العقد ولا يجوز له وطئ المشتراة.
(فإن وطئ) المشتراة أو تلذذ بها صار بمنزلة وطئ الاختين فيوقف عنهما حتى يحرم واحدة منهما بما سبق.
وأشار للثانية وهي سبق الملك بقوله: (أو عقد) على الاخت (بعد تلذذه بأختها بملك) له عليها (فكالاول) أي فحكمه كحكم الفرع الاول هو قوله: ووقف إن وطئهما ليحرم.
فقوله: فكالاول جواب عن المسألتين.
(و) حرمت (المبتوتة) أي المطلقة ثلاثا للحر أو اثنتين للعبد، ولو علقه على فعلها فأحنثته قصدا أو في نكاح مختلف فيه وهو فاسد عندنا خلافا لاشهب في الاول ولابن القاسم في الثاني أي حرم وطؤها بنكاح أو ملك على من أبتها (حتى يولج) أي يدخل في القبل (بالغ) وقت الايلاج ولو صبيا وقت العقد (قدر الحشفة) إن لم يكن له حشفة، فإن كان له حشفة فلا بد من إيلاجها أنزل أو لا، ولا بد أن يكون مسلما فلا يكفي صبي ولا كافر تزوج كتابية قد أبتها مسلم (بلا منع) شرعي فيخرج الايلاج في دبر أو حيض أو نفاس ولو بعد انقطاعهما وقبل الغسلوإحرام وصوم واعتكاف.
(ولا نكرة فيه) أي في الايلاج من أحد الزوجين بأن أقرا به