الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٢٣٥ - باب فى النكاح و ما يتعلق به
وعلى استظهار ابن رشد يتأبد تحريمها عليه (وفسخ) النكاحان معا (بلا طلاق إن عقدا بزمن) واحد تحقيقا أو شكا دخلا أو أحدهما أو لا (أو لبينة) شهدت على الثاني بإقراره (بعلمه) قبل الدخول (أنه ثان) فإنه يفسخ نكاحه بلا طلاق وترد للاول بعد الاستبراء (لا إن أقر) الثاني بعد الدخول بأنه دخل عالما بأنه ثان فيفسخ نكاحه بطلاق بائن لاحتمال كذبه وأنه دخل غير عالم ويلزمه جميع الصداق ولا تكون للاول (أو جهل الزمن) أي جل تقدم زمن عقد أحدهما على زمن عقد الآخر مع تحقق وقوعهما في زمنين فيفسخ النكاحان بطلاق إذا لم يدخلا أو دخلا ولم يعلم الاول وإلا كانت له، فإن دخل واحد فقط فهي له إن لم يعلم أنه ثان.
(وإن ماتت) بعد أن دخلا معا في مسألة جهل الزمن (وجهل الاحق) بها منهما (ففي) ثبوت (الارث) لهما معا ميراث زوج واحد يقسم بينهما لتحقق الزوجية والشك إنما هو في تعيين المستحق وهو لا يضر وهو الراجح ولا وجه لترجيح غيره وعدم إرث واحد منهما نظرا إلى أن الشك في تعيين المستحق كالشك في السبب (قولان وعلى) القول بثبوت (الارث فالصداق) يلزم كلا منهما كاملا للورثة لاقراره بوجوبه عليه، فإذا لم يكن لها مال إلا الصداق وقع الارث فيه (وإلا) نقل بالارث بل بعدمه (فزائده) أي فعلى كل واحد منهما ما زاد من الصداق على إرثه أن لو كان يرث حتى أنه إذا لم يكن لها إلا الصداق غرمه للورثة ولا إرث لهما فيه،