الشرح الکبير - الدردیر، احمد بن محمد - الصفحة ٤٦٦ - باب ذكر فيه اللعان
(وإلا) بأن ثبت الغصب أو ظهر بقرينة كمستغيثة عند النازلة (التعن) الزوج (فقط) دونها لانها تقول: يمكن أن يكون من الغصب أو الشبهة فإن نكل لم يحد، وظاهر كلامه أنه يلاعن ولو لم يكن بها حمل وقيل محله إن ظهر بها حمل لا يفرق بينهما لانه إنما يفرق بينهما بتمام لعانها.
وشبه في التعانه فقط قوله: (كصغيرة) عن سن من تحمل (توطأ) أي مطيقة وطئت بالفعل أو لا رماها برؤية الزنا فإنه يلاعن دونها وتبقى زوجة ووقفت فإن ظهر بها حمل لم يلحق به ولاعنت وفرق بينهما فإن نكلت حدت حد البكر.
(وإن شهد) الزوج (مع ثلاثة) بزنا زوجته (التعن) الزوج (ثم التعنت) بعده وفرق بينهما (وحد الثلاثة) لعدم الاعتداد بشهادة الزوج (لا إن نكلت عن اللعان) فلا حد عليهم وتحد هي وتبقى زوجة (أو لم يعلم) بالبناء للمفعول حال شهادته مع الثلاثة (بزوجيته) أي بكونه زوجها (حتى رجمت) فلا حد على واحد منهم ويلاعن الزوج فإن نكل حد وحده (وإن اشترى) زوج (زوجته) الامة ولم تكن ظاهرة الحمل وقت الشراء ووطئها بعد الشراء ولم يستبرئ (فولدت لستة أشهر) فأكثر من وطئه بعده ونفاه (فكالامة) الاصلية لا ينتفي عنه الولد ولا لعان عليه، فإن استبرأها بعد الشراء انتفى بلا لعان (و) إن ولدته (لاقل) من ستة أشهر أو كانت ظاهرة الحمل يوم الشراء أو لم يطأ بعد الشراء (فكالزوجة) لا ينتفي إلا بلعان إن اعتمد على شئ مما تقدم اعتماده عليه في قوله: إن لم يطأ أو لمدة لا يلحق الولد فيها لقلة أو كثرة أو استبراءبحيضة ويمنع منه ما تقدم منعه في قوله: وإن وطئ أو أخر بعد علمه بوضع أو حمل بلا عذر امتنع.
ثم شرع يتكلم على فائدته وثمرته فقال: (وحكمه) أي ثمرته المرتبة عليه ستة: ثلاثة مترتبة على لعان الزوج الاول (رفع الحد) عنه إن كانت الزوجة حرة مسلمة (أو) رفع (الادب) عنه (في) الزوجة (الامة والذمية و) الثاني (إيجابه) أي ما ذكر من الحد والادب (على المرأة) فالاول في مسلمة ولو أمة والثاني في الذمية (إن لم تلاعن) فإن لاعنت فلا حد على الاول ولا أدب على الثانية.
(و) الثالث: (قطع نسبه) من حمل ظاه