تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٣ - الترجمة
و المروي:منسوب إلى مرو،و هي من قوهستان [١].
و الآخر:ما ذكره [٢]في ترجمة:سفيان بن عيينة،حيث قال في سفيان بن عيينة:محمّد بن مسعود،قال:حدّثني علي بن الحسن،قال:حدّثنا محمّد بن الوليد،قال:حدّثنا العباس بن هلال،قال:ذكر أبو الحسن الرضا عليه السلام:إنّ سفيان بن عيينة لقي أبا عبد اللّه عليه السلام فقال له:
يا أبا عبد اللّه!إلى متى هذه التقية و قد بلغت هذا السن؟فقال:«و الذي بعث محمّدا صلّى اللّه عليه و آله بالحقّ لو أنّ رجلا صلى ما بين الركن و المقام عمره، ثم لقي اللّه بغير ولايتنا أهل البيت للقي اللّه بميتة جاهلية».
و أقول:الخبر الأوّل يدلّ على جهله و انحرافه.
و أمّا الثاني:فقد يتخيّل دلالته على كونه إماميا،نظرا إلى أنّه لولاه لم يكن ليبرز تقيّته عليه السلام،و لا كان عليه السلام يقرّره على ذلك،و يجيبه بفساد أعمال العامة.
و قد يؤيد ذلك بما بيّناه في فوائد المقدمة [٣]من ظهور سكوت النجاشي و الشيخ رحمهما اللّه عن الغمز في مذهب الرجل عن كونه إماميا،و قد سكتا عنه في الرجل.
و أقول:الخيال المذكور فاسد،و التأييد ساقط.
[١] و المراد من المرو هنا:مرو الشاهجان،أشهر مدن خراسان و قصبتها،و النسبة إليها: مروزيّ على غير قياس،و الثوب مرويّ على القياس.صرّح بذلك في معجم البلدان ١١٣/٥.
[٢] رجال الكشي:٣٩٠ حديث ٧٣٥.
[٣] الفوائد الرجالية المطبوعة في أوّل تنقيح المقال ٢٠٥/١-٢٠٦ من الطبعة الحجرية (الفائدة التاسعة عشرة).