تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٩٥ - الترجمة
الباب الأوّل الذي ذكر فيه معاجز النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،عن ابن الأعرابي:إنّ سفينة مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،قال:خرجت غازيا،فانكسر بي فغرق المركب و ما فيه..إلى أن قال:فبينما أنا أمشي، إذ بصر بي[خ.ل:بصرني]أسد،فأقبل يبربر عليّ [١]يريد أن يفرسني، فرفعت يدي إلى السماء و قلت:اللّهم أنا عبدك و مولى نبيك،نجيتني من الغرق،أ فتسلّط عليّ سبعك؟!فألهمت أن قلت:أيّها السبع!أنا سفينة مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،احفظ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في مولاه...فو اللّه إنّه لترك،و أقبل كالسنور يمسح خدّه بهذه الساق مرّة، و بهذه اخرى،و هو ينظر في وجهي مليّا،ثم طأطأ-و اللّه-و أومئ إليّ أن أركب،فركبت ظهره..إلى أن قال:صاحوا:يا فتى!من أنت؟!جني أم أنسي؟قلت:أنا سفينة مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم رعى الأسد فيّ حقّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم..إلى أن قال:نزلت من الأسد، و وقف ناحية مطرقا ينظر ما أصنع..إلى أن قال:فأقبلت *على الأسد فقلت:
جزاك اللّه خيرا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم..فو اللّه فنظرت إلى دموعه تسيل على خدّيه،ما[مر]يتحرّك حتّى دخلت القارب **يلتفت إليّ ساعة حتى غبنا عنه.
و لا يضرّ كونه راويا لما يستفاد منه حسن حاله،بعد لمعان آثار الصدق عليه،و تصديق فضّة مولاة سيّدة النساء سلام اللّه عليها إيّاها،كما يكشف عنه
[١] في المصدر:يزأر،بدلا من:يبربر عليّ،و في منتهى المقال عنه:يريد أن يفترسني.