تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤١٥ - الترجمة
[٢] -حدّثنا إبراهيم بن عمر اليماني من أصحاب الباقر و الصادق و الكاظم عليهم السلام،قال: حدّثنا أبان بن أبي عياش،قال:حدّثنا سليم بن قيس الهلالي،قال:قلت لأمير المؤمنين عليه السلام إني سمعت من سلمان و المقداد و أبي ذر شيئا من تفسير القرآن..إلى آخره.ثم قال:ثمّ نقل عن مختصر البصائر:[٤]ما حاصله:أنّ أبان بن أبي عياش قرأ كتاب سليم على السجاد عليه السلام فصدّقه الإمام. ثمّ قال المحقق الطهراني في صفحة:١٥٣-١٥٥:كتاب سليم هذا من الاصول الشهيرة عند الخاصة و العامة،قال ابن النديم:هو أوّل كتاب ظهر للشيعة..و مراده أنّه أوّل كتاب ظهر فيه أمر الشيعة كما أشير إليه في الحديث في توصيفه بأنّه أبجد الشيعة. و قال القاضي بدر الدين السبكي(المتوفى سنة ٧٦٩)في محاسن الوسائل في معرفة الأوائل:إنّ أوّل كتاب صنف للشيعة هو كتاب سليم بن قيس الهلالي..إلى أن قال:نقل كثير من قدماء الأصحاب في كتبهم إثبات الرجعة،و الاحتجاج،و الاختصاص،و عيون المعجزات،و من لا يحضره الفقيه،و بصائر الدرجات،و الكافي،و الخصال،و تفسير فرات،و تفسير محمّد بن العباس بن ماهيار،و الدر النظيم في مناقب الأئمّة اللهاميم من كتاب سليم بأسانيد متعددة تنتهي أكثرها إلى أبان بن أبي عياش فيروز الذي ناوله سليم الكتاب،و أوصاه به قرب موته،و لكن يرويه غير أبان أيضا عن سليم بغير مناولة،كما يظهر من الأسانيد،فممن يروي عن سليم بغير مناولة إبراهيم بن عمر اليماني،فإنّه يروي عن حماد بن عيسى،عن إبراهيم بن عمر،عن سليم بلا واسطة، و قد صرح بهذا السند النجاشي و الشيخ الطوسي،و لا ينافيه ثبوت الواسطة أيضا كما وقع في إثبات الرجعة من رواية محمّد بن إسماعيل بن بزيع،عن حماد بن عيسى المذكور، عن إبراهيم بن عمر اليماني،عن أبان بن أبي عياش،عن سليم،و كذا في أسانيد اخرى،بل يظهر منهما أنّ إبراهيم يروي عن سليم بلا واسطة،و بواسطة أبان أيضا،بل في بعض الأسانيد يروي عنه بوسائط كثيرة كما في صدر بعض نسخ أصل سليم هكذا: عن إبراهيم بن عمر اليماني،عن عمّه عبد الرزاق بن همام(الذي توفّي سنة ٢١١)،عن أبيه همام بن نافع الصنعاني الحميري،عن أبان بن أبي عياش،عن سليم ابن قيس.. و أيضا إبراهيم،عن عبد الرزاق،عن معمّر بن راشد،عن أبان،عن سليم بن قيس..و ذلك؛لأنّ هؤلاء كانوا متعاصرين،و لأجل تكثير الطرق المفيدة لكثرة الوثوق-