تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٨١ - الترجمة
فعندي نسختان من رجاله خاليتان عن الضبط.
ثم إنّ مقتضى القاعدة كون الرجل من الثقات؛لأنّ الراية لا تسلّم إلاّ بيد عدل أمين،سيما من مثل أمير المؤمنين عليه السلام؛ضرورة أنّ الراية قطب الحرب،و عليها تدور رحاها،و تسهل الخيانة ممّن حملها،سيما مع كون الطرف المقابل غالبا من أهل الغدر و الاختيال،و الحيلة و الاغتيال،فلا بدّ من أن يكون حامل الراية في قباله عدلا ذا ملكة قويّة،و إيمان قويم،حتى لا يقدر الخصم على خديعته و غدره بما يوجب ميله إليه،و يتبعها من تحت الراية فيتبيّن الانكسار.
فما صدر من الفاضل المجلسي رحمه اللّه [١]من إدراجه في المجهولين، و من الفاضل الجزائري [٢]من إدراجه في الضعفاء..ضعيف في الغاية،ساقط بلا نهاية،و لا أقلّ من كون الرجل من الحسان؛لأنّ كونه شيعيّا ثابت بالوجدان،و إقدامه على بذل نفسه مدح عظيم بالعيان،فلا معنى للمضايقة من عدّه من الثقات فضلا عن الحسان،و اللّه الهادي و عليه التكلان *.
[١] الوجيزة:١٥٣[رجال المجلسي:٢٢٠ برقم(٨٢٧)]حيث عدّ جمعا،ثم قال: و الباقون مجهولون.
[٢] حاوي الأقوال ٥٠٣/٣ برقم ١٦٢٣[المخطوط:٢٦٨ برقم(١٥٤٢)من نسختنا)].