تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٣٧ - الترجمة
بدخشان-من ولد منوچهر الملك-أو ناجية بن بدخشان،أو سمنكان..أو غير ذلك على اختلاف الأقوال،و قد سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
سلمان،و كان يلقّب:سلمان الخير،و سلمان المحمدي.و كان إذا سئل:من أنت؟يقول:أنا سلمان ابن الإسلام،أنا من بني آدم،و كنيته:أبو عبد اللّه، و أبو البيّنات،و أبو المرشد،و كان أمير المؤمنين عليه السلام سمّاه:سلسل، أصله من شيراز،أو رامهرمز،أو الأهواز،أو شوشتر،أو أصفهان،من قرية الناجي [١].
و هو وصيّ وصيّ عيسى عليه السلام [٢]،و لعلّه السرّ في تشريف أمير المؤمنين عليه السلام إيّاه بما تفرّد به من مباشرته غسله؛لأنّ الوصيّ لا يغسّله إلاّ نبيّ أو وصيّ.و قد ورد أنّه ما كان مجوسيّا،بل كان مظهرا للشرك مبطنا للإيمان،و ما سجد قطّ لمطلع الشمس،و إنّما كان يسجد للّه تعالى، و كانت القبلة التي أمر بالصلاة إليها شرقيّة،و كان أبواه يظنّان أنّه يسجد للشمس كهيئهم.
و كان ممّن ضرب في الأرض لطلب الحجّة،فلم يزل ينتقل من عالم إلى عالم،و من فقيه إلى فقيه،و يبحث عن الأسرار،و يستدلّ بالأخبار،و قد تحمّل أذا يا كثيرة في طلب الحقّ،مذكورة في أحواله.
و كان منتظرا لرسول اللّه محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أربعمائة سنة،حتى بشّر بولادته،فلمّا أيقن بالفرج،خرج يريد تهامة،فسبي و بيع من يهودي، فلمّا عرف اليهودي حبّه لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم أبغضه و باعه من
[١] كذا في الأصل،و الصحيح:و جي؛قرية من قرى أصفهان،و هي مشهورة.
[٢] و ذلك في اداء ما حمّل..كما في إكمال الدين:١٦٥.