تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤١٦ - الترجمة
من أنّه كان يحضر مجلس أبي الحسن [١]ابن شيبة العلوي الزيدي المذهب،فيعمل له كتابا،و ذكر أنّ الأئمّة ثلاثة عشر مع زيد بن علي بن الحسين عليهما السلام و احتجّ بحديث سليم بن قيس الهلالي أنّ
[٢] -كان يتحمل بعضهم عن بعض،و إن كان له طريق أعلى و بلا واسطة. و ممّن يروي عن سليم-أيضا،بغير مناولة-علي بن جعفر الحضرمي،كما في بصائر الدرجات:٣٧٢ حديث ١٦،و في الاختصاص:٣٢٩ بسندهما:..عن إبراهيم ابن محمّد الثقفي،عن إسماعيل بن بشار[خ.ل:يسار]،عن علي بن جعفر الحضرمي،عن سليم الشامي[خ.ل:الهلالي]قال:سمعت عليا عليه السلام يقول: «إني و أوصيائي من ولدي مهديون..»إلى آخر الحديث الموجود بعينه في نسخ أصل سليم بن قيس الهلالي،و في بحار الأنوار ٧٩/٢٦ حديث ٣٩-عن البصائر و الاختصاص-:سليم بن قيس الشامي. و من هنا ظهر أنّ مراد السيّد علي بن أحمد العقيقي و من تبعه-مثل ابن النديم و غيره-من عدم رواية غير أبان عن سليم ليس إلاّ عدم مناولة كتابه لغير أبان أو الإخبار بعدم الاطلاع على رواية غير أبان عن سليم،فلا ينافي ما وجدناه من رواية غيره عنه في كتاب القدماء المؤلفة قبل هؤلاء،فإنّ إخبارهم بالعلم بالعدم مع أنه جزاف لا يجدي لنا مع كشف الخلاف،و لا سيما مع اعتراف ابن الغضائري-الذي لم ينتقد على كتاب سليم غيره-بوجدانه رواية كتاب سليم من غير طريق أبان،فقال عند نكيره على من استجهل سليما ما لفظه-:قد وجدت ذكر سليم في مواضع من غير جهة كتابه، و لا من رواية أبان بن أبي عياش،و لا يهمّنا إبطال تنقيده بعد تعرض الأصحاب المترجمين لسليم لدفعه..إلى آخر كلامه رحمه اللّه. و ممّا نقلناه عن شيخنا صاحب الذريعة يعلم مدى خطأ الشعراني. و الحق الذي يسنده الدليل أن سليم من ثقات الإمامية و أجلائهم،و كتابه من أصول الشيعة المسلمة،و قد عزمت بحول اللّه و قوته أن أجمع في ذيل كل خبر ذكره سليم في كتابه الأخبار التي رويت من طرق متعددة عن الرواة الثقات إما بلفظ ذلك الخبر أو بمضمونه،كي يتّضح للملإ أن كتابه صحيح مسلم عند الطائفة،و مضامين رواياته رويت عن أئمة الهدى عليهم السلام،بحيث لا يبقى أدنى شك في حجية أصله،و اللّه سبحانه الموفق،و هو حسبنا و نعم الوكيل.
[١] كذا في هامش طبعة بيروت،و في متن بقية الطبعات:أبي الحسين.