تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٢٥ - الترجمة
قدومي البصرة الحسن بن أبي الحسن البصري-و هو يومئذ متوار من الحجاج-و الحسن يومئذ من شيعة علي[ابن أبي طلب]عليه السلام من مفرطيهم،نادم يتلهّف على ما فاته من نصرة علي عليه السلام و القتال معه يوم الجمل،فخلوت به في شرقي دار أبي خليفة الحجاج بن أبي عتاب فعرضتها عليه،فبكى،ثمّ قال:ما في حديثه شيء إلاّ حق،قد سمعته من الثقات من شيعة علي عليه السلام..و غيرهم.
قال أبان:فحججت من عامي ذلك،فدخلت على علي بن الحسين عليهما السلام-و عنده أبو الطفيل عامر بن واثلة صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،و كان من خيار أصحاب علي عليه السلام-و لقيت عنده عمر ابن[أبي سلمة بن]أمّ سلمة زوجة النبي صلّى اللّه عليه و آله و سلّم،فعرضته عليه،و عرضت على علي بن الحسين عليهما السلام..ذلك أجمع ثلاثة أيّام، كل يوم إلى الليل،و يغدو عليه عمر و عامر فقرأته عليه ثلاثة أيّام،فقال:
«صدق سليم رحمه اللّه،هذا حديثنا كلّه فعرّفه» [١].
و قال أبو الطفيل،و عمر بن أمّ سلمة [٢]:ما فيه حديث إلاّ و قد سمعته من علي بن أبي طالب عليه السلام،و من سلمان،و من أبي ذر،و من المقداد.
قال عمر بن أذينة:ثمّ دفع إليّ أبان كتب سليم بن قيس الهلالي،و لم يلبث أبان بعد ذلك إلاّ شهرا حتى مات،فهذه نسخة كتاب سليم بن قيس العامري دفعه إلى أبان بن أبي عياش،و قرأه عليّ،و ذكر أبان أنّه قرأه على علي بن
[١] كذا،و في المصدر:نعرفه،و هو الظاهر،و يكون على نحو الحكاية عن الحديث و ليس منه.
[٢] في بحار الأنوار:عمر بن أبي سلمة..و المعنى واحد.