تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٧٩ - الترجمة
سلمة بن الأكوع».قاله في غزوة ذي قرد؛لما استنقذ لقاح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
و روي عنه أنّه قال:بايعت رسول اللّه يوم الحديبيّة على الموت..إلى أن قال:و غزا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سبع غزوات،و قال ابنه إياس:ما كذب أبي قطّ.انتهى المهم ممّا في اسد الغابة.
بيان:
ذو قرد:بفتح القاف،و سكون الراء [١]،غار فيه ماء بين المدينة و أرض غطفان،كانت عنده وقعة لأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم مع بني فزارة.
ثمّ إنّ(رجالنا)في العبارة مصحّفة،و الصحيح:(رجالتنا)،فإنّ الموجود في كلام غير واحد أنّ سلمة هذا كان فارس غزوة ذي قرد و راجلها حاز نفلها وحده،و لم يلحقه من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم سوى ثلاثة نفر،فلما أراد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم الرجوع،قال:«خير فرساننا اليوم أبو قتادة،و خير رجالتنا سلمة بن الأكوع»،ثمّ أعطاه سهمين،سهم الفارس، و سهم الراجل،و أردفه على ناقته العضباء خلفه.
[١] أقول:ضبطه في معجم البلدان ٣٢١/٤-٣٢٢ مادّة(قرد)-بفتحتين-قال:ذو قرد: ماء على ليلتين من المدينة بينها و بين خيبر..ثمّ نقل عن عياض القاضي أنّ ذو قرد حيث انتهى المسلمون آخر النهار و به باتوا و منه انصرفوا،فسمّيت به الغزوة،و قد بيّنه في حديث سلمة بن الأكوع في السير.قال القاضي:و بين ذي قرد و المدينة نحو يوم. و ضبطه كذلك في لسان العرب ٣٥٢/٣،و قال:و منه غزوة ذي قرد،و يقال: ذو القرد.