تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٣٩ - التمييز
رؤوس الزيديّة البتريّة.
و روى أبو الفرج في المقاتل [١]عن رجاله مسندا عن الفضل بن الزبير، قال:قال أبو حنيفة:من يأتي زيدا في هذا الشأن من فقهاء الناس؟قال:
قلت:سلمة بن كهيل،و يزيد بن أبي زياد،و هارون بن سعد،و هاشم بن زيد، و أبو هاشم الرمّاني،و الحجاج بن دينار،فقال لي:قل لزيد لك عندي معونة و قوّة على جهاد عدوّك..الحديث.
و الذي يظهر من تتبّع الآثار،أنّ سلمة بن كهيل-هذا-من زيديّة العامّة، و كذا الحسن بن صالح،و ثابت الحدّاد؛فإنّ الزيديّة على ما قاله بعض الأفاضل فرقتان،منهم شيعة و هم الزيديّة على الإطلاق،و منهم بتريّة، و هؤلاء لا يجعلون الإمامة لعلي عليه السلام بالنصّ،بل بالشورى، و يرون إمامة الخارج على خلفاء بني أميّة و بني العباس أمرا بالمعروف
[١] مقاتل الطالبيين:١٤٤[الطبعة الثانية(القاهرة)،و في منشورات الشريف الرضي:١٤٠]تسمية من عرف؛ممّن خرج مع زيد بن علي[رحمه اللّه]من أهل العلم و نقلة الآثار و الفقهاء..إلى أن قال في صفحة:١٤٦[صفحة:١٤١]، بسنده:..عن الفضل بن الزبير،قال:قال أبو حنيفة:من يأتي زيدا في هذا الشأن من فقهاء الناس؟قال:قلت سلمة[في نشر الرضي:سليمة]بن كهيل.. و في صفحة:٢٩٢[الطبعة الثانية-القاهرة-و في طبعة منشورات الشريف الرضي: ٢٥٧]،بسنده:..قال:قال لي محمّد بن إسماعيل بن رجاء:بعث إليّ سفيان الثوري سنة أربعين و مائة،فأوصاني بحوائجه،ثمّ سألني عن محمّد بن عبد اللّه بن الحسن كيف هو؟فقلت:في عافية،فقال:إن يرد اللّه بهذه الأمّة خيرا يجمع أمرها على هذا الرجل،قال:قلت:ما علتك إلاّ قد سررتني،قال: سبحان اللّه!و هل أدركت خيار الناس إلاّ الشيعة..ثمّ ذكر زبيدا و سلمة بن كهيل.. إلى أن قال:ثمّ قال سفيان:إلاّ أنّ قوما من هذه الرفضة،و هذه المعتزلة قد بغضوا هذا الأمر إلى الناس.