تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٩ - الترجمة
النبيذ فهو مبتدع،و من لم يأكل الحريث [١]و طعام أهل الذمّة و ذبائحهم، فهو ضالّ.
أمّا النبيذ؛فقد شربه عمر نبيذ زبيب،فرشحه بالماء.
و أما المسح على الخفيّن؛فقد مسح عمر على الخفّين ثلاثا في السفر و يوما و ليلة في الحضر.
و أمّا الذبائح؛فقد أكلها عليّ عليه السلام،و قال:كلوها؛فإنّ اللّه تعالى يقول: اَلْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبٰاتُ وَ طَعٰامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتٰابَ حِلٌّ لَكُمْ وَ طَعٰامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ [٢]ثم سكت.
فقال أبو عبد اللّه عليه السلام:«زدنا».
فقال:قد حدّثتك بما سمعت،فقال:أ كلّ الذي سمعت هذا؟قال:لا.
قال:«زدنا».
قال:حدّثنا عمرو بن عبيد،عن الحسن *،قال:أشياء صدق الناس بها و أخذوا بها و ليس في الكتاب لها أصل،منها:عذاب القبر،و منها:الميزان، و منها:الحوض،و منها:الشفاعة،و منها:النيّة؛ينوي الرجل من الخير و الشرّ فلا يعمله فيثاب عليه،و لا يثاب الرجل إلاّ بما عمل إن خيرا فخيرا و إن
[١] في المصدر:الجريث،و هو الظاهر. أقول:الجريث-كسكّيت-:ضرب من السمك يشبه الحيات،يقال له بالفارسية: مارماهي،و في الحديث أنّه فرقة من بني إسرائيل..كما في مجمع البحرين ٢٤٣/٢-٢٤٤،و لاحظ:النهاية لابن الأثير ٢٥٤/١.
[٢] سورة المائدة(٥):٥.