تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٤٢ - التمييز
و ربّما يشهد بما ذكرنا من التعدّد عبارة المقدسي [١]،حيث قال:سلمة بن كهيل بن حصين بن كادح بن أسد الحضرمي،يكنّى:أبا يحيى،سمع سويد بن غفلة،و الشعبي،و جندب بن عبد اللّه..و أمثالهم.روى عنه الثوري،و شعبة، و سعيد بن مسروق..و أشباههم.
قال أبو نعيم:مات يوم عاشوراء سنة إحدى و عشرين و مائة.انتهى كلام المقدسي.
فإنّه كالصريح في أنّ سلمة بن كهيل بن حصين لم يكن من خواصّ علي عليه السلام،لعدم ذكره سماعه عنه عليه السلام،و لو كان من خواصّه لذكر سماعه عنه البتّة،و هذه قاعدة مستمرة عنده،و تاريخ وفاته أيضا يؤيّد التغاير؛ضرورة أنّ كونه من أصحابه يستدعي أن يكون عمره بين الثلاثين و الأربعين،فلو كان ذلك يبقى إلى زمان الصادق عليه السلام و هو ما بعد سنة مائة و أربع عشرة،لزاد عمره على المائة بكثير،و كيف و قد بقي إلى سنة إحدى و عشرين و مائة على قول أبو نعيم [٢]؟!و لو كان كذلك،لعدّ من المعمرين،و لنبهوا على أنّه عمّر عمرا خارجا عن المتعارف،كما هي طريقتهم في كل من
[١] -سلمة بن كهيل،عن أبي صادق،عن أبي الأغر،عن سلمان الفارسي رضي اللّه عنه، قال:بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم..
[١] في الجمع بين رجال الصحيحين ١٩٠/١-١٩١ برقم ٧١٦:سلمة بن كهيل بن حصين بن كادح بن أسد الحضرمي،يكنّى:أبا يحيى،سمع أبا جحيفة و سويد بن غفلة و الشعبي و عطاء بن أبي رباح..إلى أن قال:قال أبو نعيم:مات يوم عاشوراء سنة إحدى و عشرين و مائة.
[٢] في الأصل الحجري:ابن نعيم.