تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٧٢ - الترجمة
حديث الصيحة-عن سهل بن زياد،عن محمّد بن الحسين،عن أبي داود المسترق،عن سفيان بن مصعب العبدي،قال:دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام،فقال:«قولوا لأمّ فروة تجيء فتسمع ما صنع بجدّها»،قال:
فجاءت فقعدت خلف الستر،ثم قال:«أنشدنا»،قال:فقلت:
فرو [١]جودي بدمعك المسكوب
...
قال:فصاحت و صحن النساء،و قال أبو عبد اللّه عليه السلام:«الباب!
[٢] -جعفر بن محمّد عليهما السلام،و اجتماعه مع السيّد الحميري(المولود سنة ١٠٥، و المتوفّى سنة ١٧٨)،و مع أبي داود المسترق،و ملاحظة تاريخي ولادة أبي داود المسترق الراوي عنه و وفاته يؤذننا لحياة شاعرنا العبدي إلى حدود سنة وفاة الحميري، فإنّ أبا داود توفّي سنة ٢٣١-كما في فهرست النجاشي-أو في سنة ٢٣٠-كما في رجال الكشي-و عاش سبعين[خ.ل:تسعين]سنة كما ذكره الكشي،فيكون ولادة أبي داود سنة ١٦١ أو سنة ١٦٠،على اختيار الكشي،و بطبع الحال كان له من عمره حين روايته عن المترجم أقلّ ما يستدعيه الرواية،فيستدعى بقاء المترجم أقلا إلى أواخر أيام الحميري..و هو كلام متين و تقريب رصين..فما في أعيان الشيعة ٣٧٠/١ من كون وفاة المترجم في حدود سنة ١٢٠ قبل ولادة الراوي عنه أبي داود المسترق بأربعين سنة خال عن كل تحقيق و تقريب. و هناك نكتة لا بدّ من التنبيه عليها،و هي أنّ في رجال الكشي في ترجمة أبي داود: ٣١٩ حديث ٥٧٧ قوله:..و عاش تسعين سنة و مات سنة ثلاثين و مائة..و هذا تصحيف لما في رجال الكشي؛لأنّ الرواة الذين في طبقة الإمامين الرضا و الجواد عليهما السلام رووا عنه،و كذلك رواية الحسن بن محبوب المولود سنة ١٤٩ و المتوفّى سنة ٢٢٤،و رواية محمّد بن الحسين بن أبي الخطاب المتوفّى سنة ٢٦٢ توجب القطع بالتصحيف،و أنّ نسخة رجال الكشي كانت مائتين و ثلاثين،فتفطن.
[١] قال المجلسي طاب ثراه في مرآة العقول ١٣٨/٢٦:قوله:فرو جودي..خطاب لأم فروة،فاختصر من أوله و آخره ضرورة و ترخيما..