تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٥٤ - الترجمة
أما الأوّل:فلأنّه لا يخفى على من أحاط خبرا بالأخبار،أنّ الصادق عليه السلام ما كان يتّقي من هؤلاء كثيرا،و كان يرشدهم إلى الحق ما أمكنه، و يوبّخهم على انحرافهم و جهلهم.
أ لا ترى إلى قوله لقتادة:«ويحك-يا قتادة!-ما ورّثك اللّه من علم القرآن» [١].و توبيخه لعمر بن عبيد [٢]،و قوله له:«من أراد الاهتداء فإلينا» [٣].
و ردّه على عباد بن كثير،و أبي حنيفة،و ابن أبي ليلى،و ابن شبرمة كثيرا، و قوله لطاوس:«طاوس طير مشوم» [٤].
فمجرّد إبراز سفيان هذا للإمام عليه السلام تقيته،و تقرير الإمام له على ذلك،لا يدلّ على كونه إماميّا.
و كيف يكون إماميا،و هو يعترض على إمامه بلبس الثوب الفلاني.
و أما التأييد:فيردّه ما نبّهنا عليه في ذيل الفائدة المزبورة-أعني التاسعة عشرة-من أنّ ظهور سكوت النجاشي و الشيخ رحمهما اللّه عن الغمز في مذهب الرجل إنّما هو في مجهول الحال،و الأصحاب متسالمون على كون
[١] لم أجد نصه،و لاحظ:الكافي ٢٥٦/٦ باب ما ينتفع به من الميتة،و الروضة من الكافي ٣١/٨ حديث ٤٨٥. و مثله في إرشاد القلوب ٤٢٣/٢،و تأويل الآيات الظاهرة:٢٥١..و غيرهما،و لم أوفق للنص.
[٢] يستفاد من بعض المصادر أنّ الذي انحرف عن الإمام الصادق عليه السلام هو عمرو ابن عبيد،لاحظ:رجال الكشي:٢٧١ حديث ٤٨٩،و الكافي ٢٦/٥ حديث ١.
[٣] لم أجد نصه،و قريب منه في مستدرك وسائل الشيعة ١٦٩/١،و بحار الأنوار ١٩٧/٢٧ حديث ٦٠،عن تفسير فرات:٢٥٧.
[٤] خاتمة مستدرك الوسائل ١٥٢/١-١٥٣،و بحار الأنوار ٤١/٦٥ حديث ٢ نقلا عن تنبيه الخواطر..و غيرهما.