تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٣١ - الترجمة
من الثقات العظام،و العلماء الأعلام،في أزيد من خمسين من مؤلفاتهم..ثمّ عدّهم،و ذكر من جملتهم:سليم بن قيس الهلالي،فلاحظ.
ثمّ لا يخفى عليك أنّه بعد ثبوت عدالة سليم بما ذكر،يكون تسليمه الكتاب إلى أبان بن أبي عياش توثيقا له،فيكون حجة،و يكون طريق الكتاب أيضا صحيحا،و يسقط حينئذ قول الشهيد الثاني رحمه اللّه [١]معترضا على العلاّمة رحمه اللّه:لا وجه للتوقف في الفاسد،بل في الكتاب؛لضعف سنده على ما رأيت،و على التنزّل كان ينبغي أن يقال:و ردّ الفاسد منه،و التوقّف في غيره.انتهى.
وجه السقوط:إنّه بعد إحراز وثاقة أبان بن أبي عيّاش باستيثاق سليم إيّاه زال الضعف المتوهّم في سند الكتاب،و سقط بذلك الاعتراض،و يزيده سقوطا عدم انحصار الطريق في هذا الذي استضعفه الشهيد الثاني رحمه اللّه، بل يظهر من الكافي،و الخصال،و الفهرست..و غيرها كثرة الطرق إليه،كما نبّه عليه المولى الوحيد رحمه اللّه [٢].
و قال-أيضا [٣]:-إنّ في الكافي و الخصال أسناد متعدّدة صحيحة و معتبرة، و الظاهر منهما أنّ روايتهما عن سليم من كتابه،و إسنادهما إليه إلى ما رواه فيه،و هو الراجح،مضافا إلى أنّ روايتهما عنه في حديث واحد تارة:عن ابن اذينة،عن أبان،عنه.و تارة:عن حماد بن عيسى،عن إبراهيم بن عمر،عن أبان،عنه [٤].
[١] في تعليقته على الخلاصة:٢٠ من نسختنا الخطية[و في طبعة قم(بوستان كتاب) ضمن مجموعة(رسائل الشهيد الثاني)٩٩٣/٢ برقم(١٩٣)].
[٢] في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال:١٧١[الطبعة الحجرية].
[٣] في تعليقة المطبوعة على هامش منهج المقال:١٧١[الطبعة الحجرية].
[٤] في المصدر زيادة:فتدبّر.