تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٣٠ - الترجمة
و تبعه المحقق الداماد قدس سرّه [١]حيث قال:الحقّ عندي فيه-وفاقا للعلاّمة و غيره من وجوه الأصحاب-تعديله و استفساد الفاسد من الكتاب المنسوب إليه.انتهى.
فإنّ ظاهره وقوفه على التعديل من غير العلاّمة أيضا،فلا وجه لاعتراض الشهيد الثاني رحمه اللّه على العلاّمة بقوله:و أمّا حكمه بتعديله؛فلا يظهر له وجه أصلا،و لا وافقه عليه غيره.انتهى.
فإنّ فيه؛
أوّلا:إنّ تعديله ظاهر كلّ من ناقش في كتابه بنسبة الوضع إلى أبان،و بعدم ثبوت وثاقة أبان من دون غمز فيه نفسه.
و ثانيا:إنّ ما ذكرناه من الشواهد على عدالته كافية في تعديل العلاّمة رحمه اللّه إيّاه،و عدم موافقة أحد غير قادح بعد عدم مخالفة أحد فيه،و عدم صدور غمز من أحد فيه،و كونه من أساطين أهل الخبرة؛فإنّ المجتهد في الفنّ قد يوثّق من لم يوثّقوه،و قد يقف على ما لم يقفوا عليه،و قد يطمئنّ بوثاقة الرجل من عدّ الشيخ في باب أصحاب السجاد عليه السلام إياه صاحب أمير المؤمنين عليه السلام،و جعل البرقي إيّاه من أوليائه عليه السلام..و غير ذلك ممّا لا يخفى على أهل الفنّ.
و ممّن يستفاد منه توثيقه،الفاضل المجلسي رحمه اللّه في البحار [٢]في كتاب الغيبة،حيث قال:كيف يشك مؤمن بحقيقة الأئمّة الأطهار عليهم السلام فيما تواتر فيهم في قريب من مائتي ألف [٣]حديث صريح رواها نيف و أربعون
[١] تعليقة السيّد الداماد على الكافي:١٤٥،بلفظه.
[٢] بحار الأنوار ١٢٢/٥٣ باختلاف غير مهم.
[٣] لم ترد كلمة(ألف)في الطبعة الحروفية عن البحار.