تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٤٢٩ - الترجمة
و الصادق عليهم السلام [١]،و هو من الأولياء المتنسّكين و العلماء المشهورين بين العامّة و الخاصّة،و ظاهر أهل الرجال أنّه ثقة معتمد عليه؛ضرورة أنّ قصر ابن الغضائري و غيره ممّن شاء المنع من العمل بروايته على المناقشة في كتابه خاصة،و نسبة الوضع إلى أبان بن أبي عياش يكشف عن كون وثاقة سليم مسلّمة،و أنّه منزّه من كلّ شين.
و لقد أجاد العلاّمة رحمه اللّه حيث عدّله في الخلاصة بقوله:و الوجه عندي الحكم بتعديل المشار إليه،و التوقف في الفاسد من كتابه.انتهى.
[٤] -١٩٢..و غيرهما،و ذكره الشيخ المفيد رحمه اللّه في الاختصاص:٣ إنه من شرطة الخميس.
[١] أقول:رواية المترجم له عن أمير المؤمنين و الحسن و الحسين و علي بن الحسين عليهم السلام لا ريب فيه،و قد توفي في حياة السجاد عليه السلام،فروايته عن الباقر و الصادق عليهما السلام قطعى العدم و لا توجد رواية عنهما في معاجمنا الحديثية،نعم هناك تصريح من ابن الغضائري بأنّه روى عن أبي عبد اللّه و الحسن و الحسين و علي بن الحسين عليهم السلام..و المظنون قويا وقوع التقديم و التأخير فيها،و العبارة الصحيحة لا بدّ و أن تكون هكذا:روى عن علي و الحسن و أبي عبد اللّه الحسين و علي بن الحسين عليهم السلام..أما روايته عن الباقر و الصادق عليهما السلام فلم يثبتها أحد نعم،في رجال الشيخ رحمه اللّه في أصحاب الإمام الباقر عليه السلام:١٢٤ برقم ١:سلمة بن قيس الهلالي،و في بعض نسخ رجال الشيخ:سليمان،بدل:سلمة:و احتمل بعض أرباب المعاجم أنّه:سليم،و لا دليل عليه.نعم،يمكن أنّه كان من أصحابه في زمان الإمام السجاد عليه السلام و قبل إمامته،و قد ترحم عليه الباقر عليه السلام، أما احتمال كونه من أصحاب الصادق عليه السلام فلا سبيل عليه،فراجع و تدبر، و تصريح رواية الكشي أنّه بعد وفاة سليم عرض كتابه أبان بن أبي عياش على الإمام الباقر عليه السلام بعد وفاة أبيه عليه السلام،و من المعلوم أن الكتاب لم يكن في حيازة أبان إلاّ بعد موت سليم،بالإضافة إلى رواية الكشي بأنّ أبان عرض الكتاب على السجاد عليه السلام،و قوله عليه السلام:«صدق سليم رحمة اللّه عليه،هذا حديث نعرفه».