تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١٦ - الترجمة
إماميته لشهادة الصادق و الكاظم و الرضا عليهم السلام،و نجعل إنكاره لأفعالهم مؤيدا لمدّعانا.
و منها:مناقشته فيه بمخالفة مذهبه في الأحكام الشرعية لطريقة أهل البيت عليهم السلام؛فإنّ فيه:
أوّلا:إنّ من المحتمل أن يكون ذلك منه على وجه التقيّة،لئلا يقتله الحجّاج و غيره من الذين يقتلون شيعة أهل البيت عليهم السلام بأمثال ذلك، كما يكشف عن ذلك ما رواه الكشي [١]عن أحمد بن علي،عن أبي سعيد الآدمي،عن الحسين بن يزيد النوفلي،عن عمرو بن أبي المقدام،عن أبي جعفر الأوّل عليه السلام،قال:«أمّا يحيى بن أمّ الطويل؛فكان يظهر الفتوّة،و كان إذا مشى في الطريق وضع الخلوق على رأسه،و يمضغ اللبان، و يطوّل ذيله،و طلبه الحجاج،فقال:تلعن أبا تراب..و أمر بقطع يديه و رجليه و قتله.
و أما سعيد بن المسيّب؛فنجا-أي عن الحجاج و غيره-و ذلك أنّه كان يفتي بقول العامة،و كان آخر أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فنجا.
بيان:
فيما في ذيل الخبر نظر ظاهر؛ضرورة أنّ سعيد بن المسيّب ولد سنة خمس عشرة بعد وفاة النبي صلّى اللّه عليه و آله بخمس سنين [٢]،فكيف صار
[١] رجال الكشي:١٢٣ حديث ١٩٥ في ترجمة:يحيى بن أمّ الطويل.
[٢] قال الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢١٨/٤ تحت رقم ٨٨ في ترجمته:ولد لسنتين مضتا من خلافة عمر،و قيل:لأربع مضين منها بالمدينة..و قد سلفت سائر الأقوال عن مصادرها.