تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣٢٥ - الترجمة
ثم أورد خبر أبي مروان المتقدم في الجهة الثانية.
و أقول:أنشدك باللّه سبحانه هل ترى من نفسك تجويز نسبة النصب إلى هذا الرجل الحاكي لتسبيح الحجر و المدر بتسبيح السجّاد عليه السلام،و تكبير أهل السماء على جنازته،لرواية مرسلة حاكية لفعل المجمل المحتمل لجهات عديدة،فسّره و شرحه في هذا الخبر؟!
و هل ترى من نفسك التأمل في عدالة من له أذن واعية تسمع تارة:تسبيح الشجر و المدر،و اخرى:تكبير أهل السماء..؟!حاشا و كلا.
و أمّا ما صدر من بعض الفضلاء من دعوى أنّ اللّه تعالى جعل له أذنا واعية لذلك إقامة للحجة عليه لا لعدالته،و إلاّ فقد كانوا في واقعة التسبيح ألف راكب،و في واقعة الصلاة أكثر من ذلك،و لم يسمعوا ما سمع،أ لم يكن فيهم عادل سواه لا من بني هاشم و لا من غيرهم..؟!
فكلام من صرف همّته في توهين البريء؛ضرورة أنّه من أين ثبت عنده عدم سماع أحد ذلك حتى جعل سماعه إيّاه من باب إتمام الحجة عليه،بل قوله:(ففزعنا)يدلّ على سماع غيره أيضا،و على فرض انحصار السماع فيه، لم لا يكون ذلك من باب كونه موفقا،أسمعه اللّه تعالى ذلك حتى يندم على فعله،و يحصل بذلك أجر الصلاة على السجّاد عليه السلام،كما ندم و بكى فيما سمعت من الرواية.
و منها:ما في آخر عبارة الشهيد الثاني رحمه اللّه من قوله:و روي عن مالك أنّه كان خارجيّا أباضيّا.انتهى.
و أقول:إن كان ضمير(كان)راجعا إلى سعيد،جبهناه بالرد و الحمل على