تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٠٤ - الترجمة
قال عجل اللّه تعالى فرجه:«السلام على سعيد بن عبد اللّه الحنفي،القائل للحسين عليه السلام-و قد أذن له في الانصراف-:لا و اللّه لا نخلّيك حتى يعلم اللّه أنّا قد حفظنا غيبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله فيك..و اللّه لو أعلم أنّي اقتل،ثم أحيا،ثم احرق،ثم اذرّى..و يفعل بي ذلك سبعين مرّة ما فارقتك حتى ألقى حمامي دونك،و كيف أفعل ذلك و إنّما هي موتة-أو هي قتلة-واحدة،ثم بعدها الكرامة التي لا انقضاء لها أبدا..فقد لقيت حمامك،و واسيت إمامك،و لقيت من اللّه الكرامة في دار المقامة، حشرنا اللّه معكم في المستشهدين،و رزقنا مرافقتكم في أعلى عليّين».
انتهى كلامه-عجل اللّه تعالى فرجه-.
و قد ازداد شرفا على شرفه بصيرورته وقاية للحسين عليه السلام عند الصلاة؛فقد روى أبو جعفر الطبري [١]،أنّه لما صلّى الحسين عليه السلام الظهر صلاة الخوف،اقتتلوا بعد الظهر فاشتدّ القتال،و لما قرب الأعداء من الحسين عليه السلام-و هو قائم بمكانه-استقدم سعيد الحنفي أمام الحسين عليه السلام فاستهدف لهم يرمونه بالنبل يمينا و شمالا،و هو قائم بين يدي الحسين عليه السلام يقيه السهام طورا بوجهه،و طورا بصدره،و طورا بيده،
[١] -كتابا واحدا،و دفعه إلى هانئ و سعيد بن عبد اللّه..و غير هذه المصادر المصرّحة بأنّ المترجم هو:(سعيد)لا(سعد)،و عليه؛فيكون الصحيح:سعيد، فتفطن.
[١] تاريخ الطبري ٤٤١/٥،قال:ثم صلّوا الظهر،صلّى بهم الحسين صلاة الخوف، ثم اقتتلوا بعد الظهر فاشتد قتالهم،و وصل إلى الحسين[عليه السلام]فاستقدم الحنفي أمامه،فاستهدف لهم يرمونه بالنبل يمينا و شمالا قائما بين يديه،فما زال يرمى حتى سقط..