تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١١ - الترجمة
و ما اشتهر عنه من الرغبة عن الصلاة على زين العابدين عليه السلام،قيل له:
أ لا تصلّي على هذا الرجل الصالح من أهل البيت الصالح؟!فقال:صلاة ركعتين أحبّ إليّ من الصلاة على هذا الرجل الصالح من أهل البيت الصالح!!.
و روي عن مالك [١]أنّه كان خارجيا أباضيّا *،و اللّه أعلم بحقيقة الحال.انتهى ما في التعليقة.و هو من غرائب الكلام،لتضمّنه فقرات كلّها ساقطة.
فمنها:دعواه بعد الرجل عن مقام الولاية لزين العابدين عليه السلام..فإنّ ذلك قد نشأ من عدم صلاته عليه(عليه السلام)،و ستعرف ما فيه.
و كيف يمكن إنكار موالاته للسجاد عليه السلام مع شهادة مثل الفضل بن شاذان بأنّه أحد الخمسة الذين التزموا السجّاد عليه السلام مع خوف النفس، و توطنوا لكلّ سوء من القتل و السبي و الصلب..و غيرها من بني أميّة،و هل هذا إلاّ أوّل الموالين؟و لا يتوطن لصدمات بني أميّة في التزامه عليه السلام إلاّ من قوي يقينه،و اشتدّت ولايته و محبته،و صلب إيمانه و معرفته.
و المناقشة في خبر الفضل بإجماله؛إذ لم يعلم أنّ المراد بالخمسة الذين نفى وجود غيرهم من هم؟هل أراد أنّه لم يكن من الشيعة إلاّ خمسة،أو من الصلحاء و الزهاد..أو غير ذلك؛مردودة؛بأنّ الفضل لم يطلق حتى تأتي فيه
[٣] -علي بن الحسين؟فيقوم جبير بن مطعم،و يحيى ابن أم الطويل،و أبو خالد الكابلي و سعيد بن المسيّب..». و حديث الحواريين رواه الكشي في رجاله:٩ حديث ٢٠،كما سلف.
[١] في المصدر المطبوع:و ذكر عن مالك الفقيه،بدل:و روى عن مالك.