تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٣١٤ - الترجمة
الظلوم الغشوم-كما تسمع من مولانا الباقر عليه السلام التنصيص عليه- لا يخلّ بولايته،و لعلّه من النفر الذين أمرهم الإمام عليه السلام بالفتوى للناس بالكوفة على مقتضى مذهبهم،مع النهي عن الفتوى لهم على مذهبنا.
و أمّا مخالفته للإمامية في الاصول؛فعين الدعوى يلزمنا رفع اليد منها بما سمعت عن الصادق و الكاظم و الرضا عليهم السلام،و ما احتجّ به له:من اتفاق العامة على تعديله و توثيقه..و نحو ذلك ممّا سطّره أشبه شيء بتعلّق الغريق بكلّ حشيش؛ضرورة أنّ اتفاقهم على ما سطره إنّما نشأ من فتواه على مذهبهم الموجب لزعمهم كونه منهم،و من المعلوم من طريقتهم أنّهم لو علموا بحقيقة حاله لرفضوه و كفّروه،كما فعلوا ذلك بجملة ممّن عرفوا مذهبه من الشيعة،كما أنّهم مدحوا جمعا ممّن خفي عليهم كونه إماميا ممّن لا خلاف بيننا في تشيّعه و إماميته.
و ليت شعري كيف جعل مدحهم إيّاه شاهدا على انحرافه عن التشيع،و لم يجعل مدح السجّاد عليه السلام إيّاه في رواية الكشي المزبور بكونه:أعلم الناس بما تقدّمه من الآثار،و أفقههم في زمانه..
و مدح الصادق عليه السلام إياه بكونه من ثقات السجّاد عليه السلام..
و مدح الكاظم عليه السلام بأنّه من حواريه..
و مدح الرضا عليه السلام إيّاه بأنّه كان على هذا الأمر..شاهدا على اعتداله.
و لا معنى لإنكاره كونه من حواري السجّاد عليه السلام؛فإنّ العادّ إيّاه من حواري السجّاد عليه السلام ليس هو من يقابل قوله بالإنكار،و يحتمل في