تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ٢٥١ - الترجمة
منهم يزيل الكتيبة،فألن لهم جانبك،و ابسط لهم وجهك،و ادنهم من مجلسك؛فإنّهم بقية ثقات أمير المؤمنين عليه السلام..»..إلى أن قال:
«و شاور هذين»-يعني قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري،و سعيد بن قيس الهمداني-«و إن اصبت فقيس على الناس،و إن أصيب قيس فسعيد عليهم».
انتهى ملخصا من الخرائج [١]،و شرح النهج [٢].
و لا يخفى أنّ تأميره على الجيش،و عدّه من بقايا ثقات أمير المؤمنين عليه السلام،من أعلى أفراد توثيقه.
و ممّا يدلّ على علوّ مرتبته و جلالته،ما روي [٣]من أنّه لما نفر الناس بالحسن عليه السلام في ساباط المدائن دعى ربيعة و همدان-و فيهم سعيد بن قيس-فأطافوا به يمنعونه من أراده..فإنّه ممّا يدلّ على شدة الاعتماد عليه، و معلومية خلوص ولائه..
و من تتبّع السيرة يجد أنّ أشدّ أنصاره الذين يثق بدينهم و بسالتهم هم العشرة الذين استثناهم معاوية من الأمان بالشيعة في شروط الصلح،و منهم سعيد هذا،و قيس بن سعد،و عمرو بن الحمق الخزاعي رضوان اللّه عليهم.
ثم لا يخفى عليك أنّ إطلاق سعيد بن قيس ينصرف إلى هذا الرجل،و هو
[١] لم أجد هذا الحديث في نسختنا من الخرائج.
[٢] شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد ٣٩/١٦-٤٠،عن مقاتل الطالبيين:٦٢،و أورده في بحار الأنوار ٥١/٤٤. و لاحظ:عمدة الطالب:٦٦-٦٧،و الدرجات الرفيعة:١٤٧،و الغدير ٨٣/٢-٨٤..و غيرها.
[٣] كما في شرح النهج لابن أبي الحديد ٤١/١٦.