تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١١٦ - الترجمة
أيّ قتلة شئت؟قال:اختر لنفسك،فإنّ القصاص أمامك [١].
[٣] -حدّث،فقال:أحدّث و أنت شاهد،فقال:أ و ليس من نعمة اللّه عليك أن تحدّث و أنا شاهد. و بإسناده:..أنّ رجلا سأل ابن عمر عن فريضة،فقال:سل عنها سعيد بن جبير فإنّه يعلم منها ما أعلم،و لكنّه أحسب منّي. و بإسناده:..أنّ ابن عباس كان إذا أتاه أهل الكوفة يسألونه يقول:أ ليس فيكم سعيد بن جبير..؟! و عن أشعث بن إسحاق،قال:كان يقال:سعيد بن جبير جهبذ العلماء.. و مناقبه كثيرة مشهورة،قتله الحجّاج بن يوسف صبرا ظلما في شعبان سنة خمس و تسعين،و لم يعش الحجاج بعده إلاّ أيّاما.و كان عمر سعيد بن جبير حين قتل تسعا و أربعين سنة،و هذا هو الأصح،و لم يذكر البخاري في تاريخه و غيره من الأئمة سواه. و قال السمعاني:قتل سنة أربع و تسعين،و هو ابن ثلاث و خمسين سنة.و قال ابن قتيبة:قتل سنة أربع و تسعين و هو ابن تسع و أربعين. روينا عن خلف بن خليفة،قال:حدّثني بواب الحجاج،قال:رأيت رأس سعيد بن جبير بعد ما سقط إلى الأرض يقول:لا إله إلاّ اللّه..و كان لسعيد ثلاثة بنين:عبد اللّه، و محمّد،و عبد الملك. و روى ابن قتيبة أنّ الحجّاج،قال له:اختر أيّة قتلة شئت،فقال:اختر أنت لنفسك..فإنّ القصاص أمامك.
[١] و قد حكاه عنه الحائري في منتهى المقال ٣٣٨/٣..ثم قال:و روينا عن خلف بن خليفة،قال:حدّثني بوّاب الحجاج،قال:رأيت رأس ابن جبير بعد ما سقط إلى الأرض يقول:لا إله إلاّ اللّه...! قال الدينوري في الأخبار الطوال:٣٢٩ في(موت الحجّاج):و قد كان قتل سعيد ابن جبير قبل موته بأربعين يوما،قالوا:و كان يقول في طول مرضه إذا هجر:ما لي و لك يا بن جبير؟و قتل ابن جبير و هو ابن تسع و أربعين سنة،و كان يكنّى:أبا عبد اللّه،و كان ولاؤه لبني أمية. أقول:إنّ نسبة ولائه إلى بني أمية خطأ إمّا من الدينوري أو الناسخ:لأنّ من المتفق عليه بين الفريقين أنّ ولاءه لبني والبة،فتفطن.-