تنقيح المقال في علم الرجال - المامقاني، الشيخ عبد الله - الصفحة ١٠٨ - بيان
أمير المؤمنين عليه السلام في الخبر الأوّل [١]:«يتعب البهيمة،و ينقر الصلاة».
فيبقى توثيق النجاشي خاليا عن المعارض.
و لكن العلاّمة رحمه اللّه [٢]قد فهم التنافي بينهما،حيث عنون الرجل و نقل فيه توثيق النجاشي إيّاه،و أردفه بالرواية الثانية،و فيه ما عرفت.و كأنّ العلاّمة رحمه اللّه بعد فهم التنافي بينهما قدّم توثيق النجاشي على ذمّ الكشي؛لعدم تضمّن كلام الكشي جرحا فيه حتى يعارض توثيق النجاشي.
و لقد أجاد الفاضل الجزائري رحمه اللّه [٣]حيث عدّه في قسم الثقات،و نقل توثيق النجاشي و رواية الكشي،و لم يعدّه في قسم الضعفاء،و لعلّه لما ذكرنا من عدم دلالة خبر الكشي على جرح فيه يعارض التوثيق.
و ابن داود قد التبس عليه الأمر،فعدّه تارة في القسم الأوّل [٤]،و قال:
ذكره(كش)[أي:الكشي]مذموم [٥]،(جخ)[أي في رجال الشيخ رحمه اللّه]
[١] و إليك نصّ الحديث الذي رواه الكشي في رجاله:٣١٨ حديث ٥٧٥،بسنده:..عن بعض أصحابنا،عن أبي عبد اللّه عليه السلام،قال:أتى قنبر أمير المؤمنين عليه السلام، فقال:هذا سابق الحاج،و قد أتى و هو في الرحبة،فقال:«لا قرّب اللّه دياره،هذا خاسر الحاج،يتعب البهيمة،و ينقر الصلاة..اخرج إليه فاطرده»و قد تقدم ذكر الرواية و اعادتها هنا للفصل الكثير.
[٢] في الخلاصة:٨٠ برقم ٥.
[٣] في حاوي الأقوال:٨٣ برقم ٣٩٨[المحقّقة ٤١٢/١ برقم(٣٠١)].
[٤] رجال ابن داود:١٦٩ برقم ٦٧٦[من طبعة جامعة طهران،و في الطبعة الحيدرية (النجف):١٠٢ برقم(٦٨٦)].
[٥] في رجال ابن داود:ق.